منتدى مجلة الفنون المسرحية
مرحبا بكم في منتدى مجلة الفنون المسرحية : نحو مسرح جديد ومتجدد
بحـث
 
 

نتائج البحث
 


Rechercher بحث متقدم

المواضيع الأخيرة
»  نــص مسرحية "رؤية فـلسفيـة " بين الرقعتين / نــجيـب طـــلال
الخميس 25 أكتوبر 2018, 23:19 من طرف الفنان محسن النصار

»  نــص مسرحية "رؤية فـلسفيـة " بين الرقعتين / نــجيـب طـــلال
الخميس 25 أكتوبر 2018, 23:18 من طرف الفنان محسن النصار

» جوع الانسان
الأربعاء 24 أكتوبر 2018, 20:33 من طرف جوتيار تمر

» مهرجان المسرح الفلسطيني: دلالة نهوض وتكوين
الأحد 21 أكتوبر 2018, 23:18 من طرف الفنان محسن النصار

» اجتماع اللجنة العليا لمهرجان رم المسرحي مع الأمين العام للهيئة العربية للمسرح
الجمعة 05 أكتوبر 2018, 00:20 من طرف الفنان محسن النصار

» مسرحية "في ليلة حلم " تأليف هشام شبر
الخميس 09 أغسطس 2018, 00:58 من طرف مجلة الفنون المسرحية

»  مسرحية "غرائب في تحرير الكواكب " (للفتيان ) تأليف ايمان الكبيسي
الجمعة 27 يوليو 2018, 23:33 من طرف مجلة الفنون المسرحية

» إعادة 6 عروض مسرحية قديمة فى اليوبيل الفضى لمهرجان القاهرة.. تعرف عليها
الثلاثاء 17 يوليو 2018, 00:21 من طرف مجلة الفنون المسرحية

» بيان صحفى من إدارة مهرجان القاهرة الدولى للمسرح المعاصر والتجريبي الدورة 25
الإثنين 16 يوليو 2018, 15:14 من طرف مجلة الفنون المسرحية

مكتبة الصور


نوفمبر 2018
الأحدالإثنينالثلاثاءالأربعاءالخميسالجمعةالسبت
    123
45678910
11121314151617
18192021222324
252627282930 

اليومية اليومية

تدفق ال RSS


Yahoo! 
MSN 
AOL 
Netvibes 
Bloglines 


تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية

تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية digg  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية delicious  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية reddit  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية stumbleupon  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية slashdot  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية yahoo  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية google  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية blogmarks  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية live      

قم بحفض و مشاطرة الرابط المسرح الجاد رمز تفتخر به الأنسانية على موقع حفض الصفحات

قم بحفض و مشاطرة الرابط منتدى مجلة الفنون المسرحية على موقع حفض الصفحات

مجلة الفنون المسرحية
مجلة الفنون المسرحيةتمثل القيم الجمالية والفكرية والفلسفية والثقافية والأجتماعية في المجتمع الأنسانيوتعتمد المسرج الجاد اساس لها وتقوم فكرة المسرح الجاد على أيجاد المضمون والشكل أو الرؤية؛ لكي تقدم بأفكار متقدمة من النواحي الجمالية والفلسفية والفكرية والثقافية والأجتماعية وتأكيدها في المسرحية ، وكلمة جاد مرتبطة بالجدية والحداثة التي تخاطب مختلف التيارات الفكرية والفلسفية والسياسية والعقائدية. بدأ المسرح كشكل طقسي في المجتمع البدائي ، وقام الإنسان الذي انبهر بمحيطه بترجمة الطقس إلى أسطورة ، ولتكون الصورة هي مقدمة للفكرة التي ولفت آلية الحراك العفوي ، ثم الانتقال بهذا الحراك إلى محاولة التحكم به عبر أداء طقوس دينية أو فنية كالرقص في المناسبات والأعياد, وولادة حركات تمثيلية أداها الإنسان للخروج عن مألوفه .. وأفكار التقطهاوطورها فيما بعد الإغريق وأسسوا مسرحهم التراجيدي ، ومنذ ذلك الحين والمسرح يشكل عنصرا فنيا أساسيا في المجتمع ، ويرصد جوانب مختلفة من الحياة الأنسانية ، ومع كل مرحلة نجد أن المسرح يواكب تغيراتها وفق رؤى جدية غير تقليدية ، و تبعا للشرط ( الزمكاني ) شهد هذا الفن قدرة كبيرة على التجدد من المسرح التراجيدي الكلاسيكي الى الرومانسي والى كلاسك حديث إلى الواقعي والطبيعي والرمزي والسريالي واللامعقول ومسرح الغضب ، والسياسي وفي كل مرحلة من مراحل تطور المسرح تحمل بدون شك بعدا جديا وتجريبياً تتمثل إشكاليات تلك المرحلة وتعبر عن ظروفها الثقافية والاجتماعية والسياسية والاقتصادية , المسرح الجاد يؤكد قدرة المسرح على أستيعاب التجارب السابقة وإعادة صياغتها ، نحو الحداثة والخروج من العلبة الإيطالية إلى الفضاء المفتوح ، وتناول عناصر العرض المسرحي التي وضعها ستانسلافسكي ( التكامل والتوازن بين الكاتب والمخرج والممثل والجمهور) بطرق جديدة وبما أن أهم سمة في المسرح الجاد هي المعاصرة نحو التحولات المعرفية والتي هدمت كثيرا من الحواجز و كانت مقدمة لولادة الأفكار المعرفية الكونية ، فأثبت المسرح الجاد وجوده ليواكب الحداثة بكل مكوناتها ، و أثبت وجوده في العالم كله ، خلال العقدين الأخيرين من القرن العشرين ، حمل شرف ولادة مسرح اللامعقول على يد يوجين يونسكو وصموئيل بيكت وفرناندوا أرابال .. هو مسرح الكل بامتياز أوربي – عربي – أمريكي.. الكل ساهم ويساهم في تطويره ووضع خصائصه .. و يمتاز المسرح التجريبي بتجاوزه لكل ما هو مألوف وسائد ومتوارث و الإيتان التجريبي إمكانية تجاوز الخطوط الحمراء البنوية والشكلية من خلال ( جسد ، فضاء ، سينوغرافيا ، أدوات ) .. ومنها : - تفكيك النص و إلغاء سلطته ، أي إخضاع النص الأدبي للتجريب ، والتخلص من الفكرة ليقدم نفسه يحمل هم التجديد والتصدي لقضايا معاصرة ويوحد النظرة إليها عبر رؤيا متقدمة ،أو على الأقل رؤيا يمكننا من خلالها فهم ما يجري حولنا عبر صيغ جمالية وفنيةوفلسفية ، لكنها في جوهرها تمثل جزءا من مكاشفة يتصدى لها المسرح كفن أزلي باقٍ مادام الإنسان موجودا . السينوغرافيا والفضاء المسرحي ويتأتى دور التعبير الجسدي في توصيل الحالة الفنية وكأن الحركة هي اللغة التي يضاف إليها الإشارات والأيحاءات والعلامات والأدوات المتاحة لمحاكاة المتفرج .. أسئلة مطروحة أمام المسرح الجاد : تقف أمام المسرح الجاد كثير من الأسئلة ، ويحاول المسرحيون تجاوزها عبر المختبر المسرحي ، ومن هذه الأسئلة : لماذا لا تكون اطروحات العرض أكثر منطقية عبر توظيف عناصر العرض وفق توليفة متكاملة للغة والحركة والإشارة والعلامة ؟ لماذا لا يستفيد من التراث الشعبي ؟ ماذا عن الغموض ؟ - لماذا القسرية في إقصاء الخاص لصالح العام ؟ وهل يمكن أن ينجح ذلك ؟ - ماذا عن اللغة ؟ وهل هي عائق أمام انتشاره العالمي ؟ يبقى المسرح الجاد تجريب لضرورة من ضرورات الحياة بمجملها ، والمسرح يطرح أسئلة كبيرة وهذه إحدى مهامه الأساسية ، ويعكس إلى حد كبير الهواجس التي تعتري باطن الإنسان قبل ظاهره ، ورغم الأسئلة المطروحة وجديتها ، تجد المسرحية أفكارا وفلسفة للنص ،وبالتالي خلق فضاء أوسع للأداء عبر صيغ جمالية مؤثرة ذات دلالة معبرة .. كما توظف الإضاءة والحركة والموسيقى والرقص على حساب النص , المخرج هو المحور في العرض , الممثل هو أداة في تشكيل العرض الحركي . .
تصويت

التجريبُ في مسرحِ الشباب ... تجاربُ من المسرحِ العراقي / عامر صباح نوري المرزوك

اذهب الى الأسفل

08022015

مُساهمة 

التجريبُ في مسرحِ الشباب ... تجاربُ من المسرحِ العراقي / عامر صباح نوري المرزوك




[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]
صاحبَ المسرحَ منذُ نشأتِه نزعةُ التجريب في أساليبِ التعبير ، وذلك من أجلِ طرحِ أفكارٍ جديدةٍ بأشكالٍ تسايرُ المتغيراتِ التي تطرأُ على المجتمع ، ولتطويرِ الاتصالِ تجاوزاً للحدودِ التقليدية ، ومما لاشكَّ فيه أن هذا التطورَ أدى بشكلٍ مباشرٍ إلى خلقِ آفاقٍ جديدةٍ أمامَ المسرحيين ، بإكتشافِ سبلٍ وأدواتٍ وإمكاناتٍ جديدةٍ في التجسيدِ الإبداعي والخلقِ الفني .
وعندما اخذ المسرحُ طابعاً تجريبياً ، اخذَ المخرجُ يشكلُ مفرداتِ العرضِ المسرحي فوقَ خشبةِ المسرحِ على وفقِ صياغاتٍ جديدةٍ تتماشى مع فعلِ التجريب، وبدأَ المخرجُ يقترحُ علينا شكلاً جديداً للعرضِ المسرحي ، وقدْ يكونُ التجريبُ الحقيقي الذي يعدُّ مادةً جاهزةً قابلةً للتشكيل ، شيئاً يتسمُ بالابتكارِ الجدي في العروضِ المسرحيةِ التي سيشتركُ فيها فيما بعدَ المتفرجون ، كي تصبحَ وثيقةً مسرحيةً حقيقية.
والتجريبُ كمفهومٍ نشأَ في نهايةِ القرنِ التاسعِ عشر وبداياتِ القرنِ العشرين ، وارتبطَ بمفهومِ الدراما الحديثة ، حيثُ ظهرَ التجريبُ في الفنونِ أولاً وعلى الأخصِّ في الرسم والنحت ، بعدَ أن تلاشَتْ آخرُ المدارسِ الجماليةِ التي تفرضُ قواعدَ ثابتةً ، وبعدَ أن تأثرتِ الحركةُ الفنيةُ بالتطورِ التقني الهائلِ في القرنِ العشرين وشهدَتْ نوعاً من البحثِ التجريبي في اتجاهِ الخروجِ عن المألوفِ والسائد ، وعربياً ، عُرِفَ التجريبُ في النصفِ الثاني من القرنِ العشرين عندَما بدأ الكتّابُ والمخرجون العربُ ينهجون في أعمالِهم نهجاً يخالفُ المسرحَ التقليدي الذي ساروا عليه منذُ نشأةِ المسرحِ العربي . 
وما يزال ُهذا العنصرُ الفعالُ _ التجريب _ في تاريخِ المسرح فاعلاً وجوهرياً في واقعِه المعاصر ، حيثُ شهدَ المسرحُ العربيُّ المعاصرُ انتقالاتٍ جوهريةً في ميدانِ (التجريب) من خلالِ بلورةِ هذا المفهومِ على صعيدِ البنى الفكريةِ والتطبيقيةِ لجملةٍ من النتاجاتِ المسرحيةِ التي قُدِّرَ لها ان تكونَ انموذجاً متفرداً من حيثُ الصياغةُ التجريبية ، والبحثُ عن الدلالاتِ المعرفيةِ التي يلزمُ المخرجَ بتقديمِ تجاربَ فاعلةٍ على مستوى الشكل والمضمون ، لا سيما وان صورَ التجريبِ كانَتْ تأخذُ مدياتٍ تحديثيةً واسعة .
ومن خلالِ مِهْرجانِ القاهرةِ الدولي للمسرحِ التجريبي في دوراتِه الثلاث الأولى ، تم تحديدُ معنى التجريبِ باتفاقِ أكثرَ من أربعينَ شخصاً من مسرحيي العالمِ والوطنِ العربيِ ، ويمكُننا أن نستخلصَ بعضَ التعاريف :
_ التجريبُ هو التمردُ على القواعدِ الثابتة .
_ التجريبُ مرتبطٌ بالديمقراطيةِ وحريةِ التعبير .
_ كلُّ مسرحيةٍ تتضمنُ نوعاً من التجريب .
_ التجريبُ مرتبطٌ بتقنيةِ العرض .
_ التجريبُ ابداع .
_ التجريبُ تجاوزٌ للركود .
_ التجريبُ انفتاحٌ على ثقافاتِ الآخرين .
_ التجريبُ عمليةٌ معملية .
_ التجريبُ مرتبطٌ بالمجتمع .
_ التجريبُ ثورة .
ويُعرّفُ الباحثُ التجريبَ تعريفاً إجرائياً على أنَّه (فعلٌ يهدفُ إلى استحداثِ رؤى تغايرُ وتخالفُ الرؤى التقليديةَ الأرسطوية عن طريقِ كسرِ المألوفِ في المسرحِ وتهشيمِ الزمانِ والمكانِ والبناءِ الأرسطوي ، والخروجِ عن السياقاتِ الفنيةِ السلفيةِ في العرضِ المسرحيِ التي تقومُ على النظرياتِ الجماليةِ القائمةِ على الشكلِ والمضمون) . 
يثيرُ مفهومُ التجريبِ في المسرح ِالعراقي إشكاليةً لا يمكنُ تغافُلها ، وهذا يتأتى من خلالِ النظرِ إلى الكثيرِ من هذه التجاربِ التي شهدَها المسرح العراقي ، على أنَّها عروضٌ خرجَتْ على المألوفِ والمواضعات المسرحيةِ المتعارفِ عليها ، وسارَ عليها المسرحيون ردحاً من الزمن ، وهذه الاشكاليةُ تجسدَتْ في اغلبِ عروضِ مسرح الشباب ، لما يحملُه هذه المصطلحُ من غموضٍ ، وعدمِ اتفاقٍ نهائي من قبلِ المتخصصين بالشأنِ المسرحي ، وهذا بدورِه انعكسِ على ما قُدمَ من عروضٍ مسرحيةٍ شبابيةٍ على صعيدِ المسرحِ العراقي .
وتتحددُ عينةُ الدراسةِ من العروضِ المسرحيةِ التجريبيةِ الشبابيةِ العراقية ، وتمَّ الاشتغالُ على محورين ، الاول : التجريبُ في النصِ المسرحي متمثلاً بتجربةِ المؤلفِ الدكتور شاكر عبد العظيم ، والثاني : التجريبُ في العرضِ المسرحي متمثلاً بتجربةِ المخرجِ عباس رهك . 

التجريبُ في النصِ المسرحي .. تجاربُ الدكتور شاكر عبد العظيم*

تعتمدُ تجربةُ المؤلف الدكتور شاكر عبد العظيم في المغايرةِ النصيةِ على مجموعةٍ من المنطلقاتِ التي تحاولُ أَنْ تؤسسَ لإيجادِ نصٍ مسرحي مغاير ، تلك المنطلقاتُ تنبثقُ من تداخلِ وتماهي (عرضٍ مسرحي نصي) ، بمحتوياتٍ ملونةٍ تحضرُ فيها أمامَ القارئ/المشاهد آليات الكتابةُ النصيةُ ومركباتُها ، وتلك المحتوياتُ تقعُ ضمنَ منطلقاتِ تأسيسِ النصِّ المغاير ، ومن هذه المنطلقاتِ التجريبية : 
_ ان يكونَ المؤلفُ حاضراً بأدواتِه الكتابيةِ عبرَ مخاطبةٍ مباشرةٍ مع القارئ/المشاهد، فالحديثُ موجهٌ له بشكلٍ مباشرٍ من أجلِ تفعيلِ مشاركتِه في تأسيسِ النصِ بلحظةِ القراءةِ الآنيةِ ، وليسَ فيما بعد اعتماداً على تنوعِ مرجعياتِ كلِّ قارئ .
_ تعمدَ ان يكونَ النصُّ ناقصاً ، وان تكونَ بعضٌ من مفرداتِه ناقصة ، وأحياناً ليسَ ثمة تعمد ، بل الاعتمادُ الكلي على عمليةِ انسيابِ كتابيةٍ تؤسسُ لنفسِها فضائَها الخاصَّ بها دونَ تدخلِ الكاتبِ مع اعلانِ ما يدورُ في خلدِ الكاتب ، فمثلاً يصلُ الكاتبُ إلى رحلةٍ لا يملكُ شيئاً يكتبُه ، وهنا يعلمُ القارئُ انّه لا يملكُ شيئاً ، فليسَ الكاتبُ كائناً فضائياً أو خارقاً يمتلكُ كلَّ شيء ، وبذلك يأتي دورُ القارئ/المشاهد للأخذِ بزمامِ المبادرةِ والتكوينِ والتأليف .
_ مفردةُ القارئ/المشاهد متأتيةٌ من ضرورةِ ما يطمحُ إليه المؤلفُ في نصِّ المغايرة، لانّ النصَّ ساحةُ عرضٍ/خشبةُ مسرح ورقيةٌ تسعى لتقديمِ عرضٍ مسرحي داخلَ النصِّ وفقَ ما جاءَ في نصِ مسرحيةِ (باسوورد) ، وهو جزءٌ من بيانٍ تضمن : (لقد قمتُ بصياغةِ عرضِ (مونودراما) ، مونودراما تمثلُ أولى خطواتي العمليةِ في تجسيدِ الفكرةِ التي كنتُ (ولا أزال) أرنو إليها وهي تقديمُ العرضِ المسرحي داخلَ النصَ المسرحي نفسَه ، ومن ثم يمكنُ نقلُه الى خشبةِ المسرح) .
_ يقتضي وجودُ المؤلفِ الذي يكتبُ النص ، فـ(أليس) المؤلفُ هو كاتب النص؟؟ فلماذا لا يكونُ حاضراً متى ما تطلبَ الأمرُ ذلك ، فهو يحضرُ في الكثيرِ من النصوص لكنَّه يغيبُ في بعضِها .
_ في نصِ المغايرةِ الجديدِ تحضرُ بعضُ الأجناسِ الأدبية ، فهناك القصيدةُ الشعريةُ التي ربما لا تكونُ ضمنَ نسيجِ الأحداثِ ، وكذلك الحكايةُ والحكاية الشعبية والأغنيةُ والقصةُ القصيرةُ جداً والخبرُ الصحفي ، وهو ما يمنحُ القارئَ بُعْداً معرفياً وترويحياً جاذباً وداعماً لفعلِ القراءة .
_ حضورُ رؤياه الإخراجيةِ إثناءَ تعميرِ النصِّ وتركيبهِ ، مع فتحِ البابِ امامَ ايِّ مخرجٍ في تركيبِ النصِ وفقَ مخيالهِ ومخيلتهِ ورؤياه ، فهو اي (نصي المسرحي)، يلتقي فيه المؤلفُ انا والمخرجُ انا والناقدُ انا والمغني انا والحاكي ، مع المؤلف هو والمخرج هو (قارئٌ أو مخرجٌ أو ممثلٌ أو ناقدٌ) ، نصي المسرحي _ بحسب رؤية شاكر عبد العظيم _ ليس عمليةَ خطابٍ لمتلقي ، بل هو خطابٌ إزاءَ خطاب ، خطابي انا إزاءَ خطاب قارئٌ سيؤسسُه القارئُ اثناءَ عمليةِ القراءة ، فهو ليسَ عمليةَ تواصلٍ وانقطاعٍ بل هو خطابٌ يتأسسُ بالفعل ، وهو خطابٌ لخطابٍ آخر، ونصي المسرحي لا يعتدُّ كثيراً بالتلقي بل يعتدُّ كثيراً بالتخاطب ، القارئُ فاعل ، فهو اقامةُ حوارٍ مباشرٍ ينقطعُ بنهايةِ القراءة ، وكلُّ قراءةٍ أخرى هي بدايةُ تخاطبِ وترميمِ هذا التخاطبِ اثناء فعلِ القراءةِ ، المشاهدةِ ، التكوينِ النصي. 
ــ ليس هنالك من مرجعياتٍ للنصوصِ التي كتبها عبد العظيم ، وهي محاولةٌ للإطاحة بكلِّ النصوصِ السابقةِ المألوفةِ من أرسطو الى ما بعدَ آبسن ، فثمةُ تشظياتٌ ، وغيابٌ للحبكة ، وغيابٌ للموضوعِ احياناً ، وتدميرٌ للصورة ، وإحياءٌ لها في أحيانٍ أخرى ، ثمةُ فوضويةٌ ماثلةٌ تنطلقُ من فوضويةِ العالمِ الراهنِ وعدم ترابطه ، حضور للمتناقضات ، حضور للممل والضجر، حضور للجميع (المؤلف والقارئ والشخصيات والتاريخ والحاضر والأدب والفن ككل) مسؤول عما حدث ويحدث .
ــ في النصِّ المغايرِ استبدالاتٌ كثيرةٌ لبعضِ مألوفاتِ النصِّ الخاصةِ بالشكل ، فالملاحظةُ لا تكتبُ بشكلٍ اعتباطي ، بلْ يشارُ لها كملاحظةٍ واجبةٍ الاشتغال ، وبعضُ الملاحظاتِ يشارُ الى اهميتهِا البسيطةِ بكونهِا خاضعةٌ لذهنيةِ القارئِ أو المخرجِ وبعضِ الملاحظاتِ يكتبُها ويشكلُها القارئُ نفسُه وهو مخيرٌ بتشكيلِها ، ثم استبدالِ بعضِ الأشياءِ في النصِ من ناحيةٍ كمفردة (تأليف) وهذه المفردةُ في النصِ الخاصِ به تخضعُ لمحتوى النصِّ في تشكلهِا ، فاستبدلتْ في كلِّ النصوصِ وتحولتْ إلى (مقترحاتٍ ، تشكيلٍ نصي ، سيناريو ، فضاءاتٍ مسرحيةٍ مقترحة ، نص ) وهكذا ، ثم هنالك غيابٌ لمفردةِ (اظلام) أو مفردة (دم) أو (ختام) التي نجدُها مألوفةً في النصوصِ المسرحيةِ ، وحلَّتْ محلَّها مفرداتُ (قطع ، نهاية ، نهاية المشهدِ أو الفصل ، نهايةُ المسرحية ، نهايةُ اللوحات) لنقترب من حضورِ تشكيلِ النصِّ الدرامي التلفزيوني أو السيناريو السينمائي ، وهو لغرضِ التجديدِ في شكلِ النصِّ وروحيتهِ القرائية .


وقد يتبادرُ إلى الذهنِ سؤال : ما الداعي لنقلِ العرضِ إلى الورقِ وليسَ نقلُ النصِّ الى الخشبة؟ 
والجواب ، هي عمليةُ بحثٍ عما يناسبُ عالمُنا الصوري الحالي عالمُ ما بعدَ الحداثةِ الذي يعتمدُ نصاً سطحياً ، ويبتعدُ عن العمق ، وتلك اهمُّ ترسيماتِ ما بعد الحداثةِ التي جاءَتْ في طروحاتِ الفيلسوف الفرنسي ( بودريارد) ، وكذلك الفرنسي (فرانسوا ليوتار) ، وتفكيكيةِ (جاك دريدا) الساعيةِ إلى تشظياتٍ في المعنى والمكتوبِ ، وتوالداتٍ نصيةٍ غيرِ منتهيةٍ يشكلُها القارئ ، ثمَّ انَّ المغايرةَ تدعو إلى البحثِ عن سبلٍ جديدةٍ جاذبةٍ تحركُ ذائقةَ وذهنيةَ المتلقي ، وتثيرُ جمالياتِ عبرِ حراكِ الإطاحةِ بالمألوف ، فيكونُ نصُّ المغايرةِ في النصوصِ التي تكتبُ مثارَ تساؤلٍ وابتكار ، ولدت هذه النصوص من الإنسانِ لتذهب إلى الانسانِ ، بلا محيطاتٍ معينةٍ حولَها ، تذهبُ هكذا بتجردٍ عالٍ من ايَّ ارتباطٍ سوى الانسانيةِ وحسب .

التجريبُ في العرضِ المسرحي .. تجاربُ المخرج عباس رهك*

اتسمَتْ تجربةُ المخرجِ الشاب عباس رهك بتقديمِ تجاربَ مسرحيةٍ اتخذَتْ من المكانِ سمةً للتجريبِ المسرحي ، وهذا ما نتلمسهُ في اغلبِ عروضهِ المسرحية ، فهو يقدمُ افكارهَ ورؤاه المسرحيةَ مبنيةً على هندسةِ المكانِ الذي يقدمُ فيه تجاربهَ ، وهو بذلك يشاكسُ التقليدَ والروتين ، وينفتحُ على اماكنَ جديدةٍ لم يألفْها مسرحُنا الحلي من قبل ، وهذا ما يحسبُ له فنياً وفكرياً . 
اتخذَ المخرجُ رهك من (بورسيبا) ** مكاناً ليقدمَ فيه مسرحيتهَ (كشكول حضاري) لما يحملهُ هذا المكانُ من عمقٍ تاريخي وحضاري عريق ، وهنا وظفَ المخرج امكانات المكانِ بعمقهِ وسعتهِ ودلالته ليجعلَها تخدمُ عرضهَ المسرحي ، فاخذَ الممثلون يتوزعون بشكلٍ مختلفٍ على وفق ِالمستويات التي يحملُها المكان ، وهذا بدورهِ جعلَ المتلقين ايضاً يتوزعون بشكلٍ غيرِ منتظمٍ وعلى مسافاتٍ مكانيةٍ مختلفةٍ مما خدمَ العرضَ المسرحي ككل .
اما في مسرحية (مغامرة كونية) انتقلَ بنا المخرجُ إلى مكانٍ مغايرٍ آخر ألاَ وهو (محطة قطار) ليجعله مكاناً لعرضِه المسرحي بما فيه من مكوناتٍ معماريةٍ ومحتويات : العربات ، حاويات القطار ، مصطبات الجلوس ، اعمدة الاشارة الضوئية ، اسطح البنايات ، سكك الحديد ...الخ) ، ليجعلَ من كلِّ هذه المفرداتِ فضاءً مسرحياً موظفاً عدداً من سائقي القطار والموظفين . 
وفي مسرحيةِ (اقنعةٌ تحتَ الحمراء) اتخذَ من شاطئِ نهرِ الحلةِ مكاناً ليعرضَ فيه تجربتهَ الجديدة ، ليثبتَ لنا انهَّ منفلتٌ من قيودِ مسرحِ العلبة ، ومن الاماكنِ التقليديةِ التي اعتدنْا الحضورَ فيها لمشاهدةِ العروضِ المسرحيةِ داخلَ اروقةِ المسارح بشتى اختلافاتها . 
إذ يمكُنناَ ان نسجلَ مجموعةً من المنطلقاتِ التجريبيةِ التي تجسدتْ في تجربةِ المخرج الشاب عباس رهك ، وكالاتي :
_ عملَ المخرجُ على وفقِ مبدأِ المغايرةِ والاختلاف ، لتحقيقِ عنصرِ المفاجأةِ في العرضِ المسرحي .
_ يعمدُ المخرج رهك في التجريبِ على تفعيلِ كلِّ فضاءِ العرضِ المسرحي ، لقتلِ السأمِ والمللِ المتولدِ من التكرارِ والثباتِ ، فضلاً عن استخدام الفضاءِ استخداماً واضحاً فهو يعمدُ إلى تشكيلِ الصورةِ المسرحيةِ انطلاقاً من مكانِ العرض ، فالمكانُ هو المحددُ الرئيسُ لصورةِ العرض .
_ أنطلقَ المخرجُ في تركيبِ ماهيةِ العرضِ التجريبي على وفقِ رؤيةٍ يطرحُها تعبرُ عن أفكارهِ المتلائمةِ مع فكرة النص . 
_ اتسمَتْ اعمالُه المسرحيةُ بكثرةِ الممثلين وبمستوياتٍ متفاوتة ، موظفاً عمالاً وشرطةً وسائقي قطار وطلبةً وجمهوراً من عامةِ الناس ، مما جعلَ الاداء التمثيلي يتسمُ بالفطرةِ بعيداً عن التقمص . 
_ ابتعَدتِ الازياءُ المسرحيةُ عن الواقعيةِ بتنوعِها داخلِ منظومةِ كلَّ عرضٍ مسرحي، وعلى سبيلِ المثالِ جاءَتْ : بدائية ، حديثة ، غواصين ، زي عربي ، ازياء بالوانٍ براقة .
_ جاءَ التلقي من زوايا واماكنَ ومستوياتٍ مختلفةٍ لما يفرضهُ مكانُ العرضِ بسعتهِ وانفتاحهِ جلوساً ووقوفاً ، واحياناً من اسطحِ المباني والبيوت ، وهو يقتربُ في ذلك من تنظيراتِ (ريتشارد ششنر) في تلقي المسرحِ البيئي . 
_ تنوعت الموسيقى بينَ المحليةِ الشعبيةِ وبين العالميةِ وبينَ الاوبرا .
_ استخدامُ مؤثراتٍ طبيعيةٍ كالنارِ والترابِ والالعابِ الناريةِ والمتفرجاتِ وغيرها .
وأخيراً ، أن الساحةَ المسرحيةَ العراقيةَ تضمُّ كماً هائلاً من الأعمالِ المسرحيةِ التجريبيةِ الشبابيةِ التي شاركَتْ في مهرجاناتٍ مسرحيةٍ عالميةٍ وعربيةٍ ومحلية ، وحصدَتْ جوائزَ وشهاداتٍ تقديرية ، فلا يتسنى للباحثِ دراستُها لسعتِها واستمراريتِها ، لانَّ التجريبَ المسرحي مستمرٌ في البحثِ عما هو جديد . 
avatar
الفنان محسن النصار
مدير هيئة التحرير

الجنس : ذكر
عدد المساهمات : 3083
تكريم وشكر وتقدير : 5164
تاريخ الميلاد : 20/06/1965
تاريخ التسجيل : 12/10/2010
العمر : 53
الموقع الموقع : http://theatermaga.blogspot.com/

http://theaterarts.yoo7.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

مُشاطرة هذه المقالة على: diggdeliciousredditstumbleuponslashdotyahoogooglelive

 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى