منتدى مجلة الفنون المسرحية
مرحبا بكم في منتدى مجلة الفنون المسرحية : نحو مسرح جديد ومتجدد
بحـث
 
 

نتائج البحث
 


Rechercher بحث متقدم

المواضيع الأخيرة
»  نــص مسرحية "رؤية فـلسفيـة " بين الرقعتين / نــجيـب طـــلال
الخميس 25 أكتوبر 2018, 23:19 من طرف الفنان محسن النصار

»  نــص مسرحية "رؤية فـلسفيـة " بين الرقعتين / نــجيـب طـــلال
الخميس 25 أكتوبر 2018, 23:18 من طرف الفنان محسن النصار

» جوع الانسان
الأربعاء 24 أكتوبر 2018, 20:33 من طرف جوتيار تمر

» مهرجان المسرح الفلسطيني: دلالة نهوض وتكوين
الأحد 21 أكتوبر 2018, 23:18 من طرف الفنان محسن النصار

» اجتماع اللجنة العليا لمهرجان رم المسرحي مع الأمين العام للهيئة العربية للمسرح
الجمعة 05 أكتوبر 2018, 00:20 من طرف الفنان محسن النصار

» مسرحية "في ليلة حلم " تأليف هشام شبر
الخميس 09 أغسطس 2018, 00:58 من طرف مجلة الفنون المسرحية

»  مسرحية "غرائب في تحرير الكواكب " (للفتيان ) تأليف ايمان الكبيسي
الجمعة 27 يوليو 2018, 23:33 من طرف مجلة الفنون المسرحية

» إعادة 6 عروض مسرحية قديمة فى اليوبيل الفضى لمهرجان القاهرة.. تعرف عليها
الثلاثاء 17 يوليو 2018, 00:21 من طرف مجلة الفنون المسرحية

» بيان صحفى من إدارة مهرجان القاهرة الدولى للمسرح المعاصر والتجريبي الدورة 25
الإثنين 16 يوليو 2018, 15:14 من طرف مجلة الفنون المسرحية

مكتبة الصور


نوفمبر 2018
الأحدالإثنينالثلاثاءالأربعاءالخميسالجمعةالسبت
    123
45678910
11121314151617
18192021222324
252627282930 

اليومية اليومية

تدفق ال RSS


Yahoo! 
MSN 
AOL 
Netvibes 
Bloglines 


تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية

تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية digg  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية delicious  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية reddit  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية stumbleupon  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية slashdot  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية yahoo  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية google  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية blogmarks  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية live      

قم بحفض و مشاطرة الرابط المسرح الجاد رمز تفتخر به الأنسانية على موقع حفض الصفحات

قم بحفض و مشاطرة الرابط منتدى مجلة الفنون المسرحية على موقع حفض الصفحات

مجلة الفنون المسرحية
مجلة الفنون المسرحيةتمثل القيم الجمالية والفكرية والفلسفية والثقافية والأجتماعية في المجتمع الأنسانيوتعتمد المسرج الجاد اساس لها وتقوم فكرة المسرح الجاد على أيجاد المضمون والشكل أو الرؤية؛ لكي تقدم بأفكار متقدمة من النواحي الجمالية والفلسفية والفكرية والثقافية والأجتماعية وتأكيدها في المسرحية ، وكلمة جاد مرتبطة بالجدية والحداثة التي تخاطب مختلف التيارات الفكرية والفلسفية والسياسية والعقائدية. بدأ المسرح كشكل طقسي في المجتمع البدائي ، وقام الإنسان الذي انبهر بمحيطه بترجمة الطقس إلى أسطورة ، ولتكون الصورة هي مقدمة للفكرة التي ولفت آلية الحراك العفوي ، ثم الانتقال بهذا الحراك إلى محاولة التحكم به عبر أداء طقوس دينية أو فنية كالرقص في المناسبات والأعياد, وولادة حركات تمثيلية أداها الإنسان للخروج عن مألوفه .. وأفكار التقطهاوطورها فيما بعد الإغريق وأسسوا مسرحهم التراجيدي ، ومنذ ذلك الحين والمسرح يشكل عنصرا فنيا أساسيا في المجتمع ، ويرصد جوانب مختلفة من الحياة الأنسانية ، ومع كل مرحلة نجد أن المسرح يواكب تغيراتها وفق رؤى جدية غير تقليدية ، و تبعا للشرط ( الزمكاني ) شهد هذا الفن قدرة كبيرة على التجدد من المسرح التراجيدي الكلاسيكي الى الرومانسي والى كلاسك حديث إلى الواقعي والطبيعي والرمزي والسريالي واللامعقول ومسرح الغضب ، والسياسي وفي كل مرحلة من مراحل تطور المسرح تحمل بدون شك بعدا جديا وتجريبياً تتمثل إشكاليات تلك المرحلة وتعبر عن ظروفها الثقافية والاجتماعية والسياسية والاقتصادية , المسرح الجاد يؤكد قدرة المسرح على أستيعاب التجارب السابقة وإعادة صياغتها ، نحو الحداثة والخروج من العلبة الإيطالية إلى الفضاء المفتوح ، وتناول عناصر العرض المسرحي التي وضعها ستانسلافسكي ( التكامل والتوازن بين الكاتب والمخرج والممثل والجمهور) بطرق جديدة وبما أن أهم سمة في المسرح الجاد هي المعاصرة نحو التحولات المعرفية والتي هدمت كثيرا من الحواجز و كانت مقدمة لولادة الأفكار المعرفية الكونية ، فأثبت المسرح الجاد وجوده ليواكب الحداثة بكل مكوناتها ، و أثبت وجوده في العالم كله ، خلال العقدين الأخيرين من القرن العشرين ، حمل شرف ولادة مسرح اللامعقول على يد يوجين يونسكو وصموئيل بيكت وفرناندوا أرابال .. هو مسرح الكل بامتياز أوربي – عربي – أمريكي.. الكل ساهم ويساهم في تطويره ووضع خصائصه .. و يمتاز المسرح التجريبي بتجاوزه لكل ما هو مألوف وسائد ومتوارث و الإيتان التجريبي إمكانية تجاوز الخطوط الحمراء البنوية والشكلية من خلال ( جسد ، فضاء ، سينوغرافيا ، أدوات ) .. ومنها : - تفكيك النص و إلغاء سلطته ، أي إخضاع النص الأدبي للتجريب ، والتخلص من الفكرة ليقدم نفسه يحمل هم التجديد والتصدي لقضايا معاصرة ويوحد النظرة إليها عبر رؤيا متقدمة ،أو على الأقل رؤيا يمكننا من خلالها فهم ما يجري حولنا عبر صيغ جمالية وفنيةوفلسفية ، لكنها في جوهرها تمثل جزءا من مكاشفة يتصدى لها المسرح كفن أزلي باقٍ مادام الإنسان موجودا . السينوغرافيا والفضاء المسرحي ويتأتى دور التعبير الجسدي في توصيل الحالة الفنية وكأن الحركة هي اللغة التي يضاف إليها الإشارات والأيحاءات والعلامات والأدوات المتاحة لمحاكاة المتفرج .. أسئلة مطروحة أمام المسرح الجاد : تقف أمام المسرح الجاد كثير من الأسئلة ، ويحاول المسرحيون تجاوزها عبر المختبر المسرحي ، ومن هذه الأسئلة : لماذا لا تكون اطروحات العرض أكثر منطقية عبر توظيف عناصر العرض وفق توليفة متكاملة للغة والحركة والإشارة والعلامة ؟ لماذا لا يستفيد من التراث الشعبي ؟ ماذا عن الغموض ؟ - لماذا القسرية في إقصاء الخاص لصالح العام ؟ وهل يمكن أن ينجح ذلك ؟ - ماذا عن اللغة ؟ وهل هي عائق أمام انتشاره العالمي ؟ يبقى المسرح الجاد تجريب لضرورة من ضرورات الحياة بمجملها ، والمسرح يطرح أسئلة كبيرة وهذه إحدى مهامه الأساسية ، ويعكس إلى حد كبير الهواجس التي تعتري باطن الإنسان قبل ظاهره ، ورغم الأسئلة المطروحة وجديتها ، تجد المسرحية أفكارا وفلسفة للنص ،وبالتالي خلق فضاء أوسع للأداء عبر صيغ جمالية مؤثرة ذات دلالة معبرة .. كما توظف الإضاءة والحركة والموسيقى والرقص على حساب النص , المخرج هو المحور في العرض , الممثل هو أداة في تشكيل العرض الحركي . .
تصويت

التجريب في مسرح الشباب تحولات الوظيفة وحدود المصطلح / صميم حسب الله

اذهب الى الأسفل

08092015

مُساهمة 

التجريب في مسرح الشباب تحولات الوظيفة وحدود المصطلح / صميم حسب الله




ينتمي مصطلح التجريب إلى قائمة المصطلحات التي تتداول في المسرح على نحو واسع، على الرغم من انه أحد المصطلحات الإشكالية التي لم تزل قادرة على إثارة العديد من التساؤلات، ولاسيما مايتعلق بماهية العرض التجريبي، وأين يكمن إختلاف عناصر العرض التجريبي السمعية والبصرية عنها في العرض (التقليدي)
 إذا إعتبرنا ان العرض المسرحي مجموعة من العناصر السمعية والبصرية تعمل على وفق نظام دلالي، فضلا عن إحتكامها على خاصية التحول من السمعي إلى البصري وبالعكس، الامر الذي دفع الباحث إلى إثارة السؤال التاليSadهل ثمة تجريب في العرض المسرحي؟) ، وبمعنى آخر إذا كانت العناصر المسرحية تعتمد خاصية التحول في إشتغالها فإن مفهوم التجريب ينبغي ان يقع خارج حدود إشتغالها التقليدي ، على إعتبار أن مصطلح التجريب إرتبط منذ نشأته الأولى عند الإغريق مع التجديد في العرض المسرحي، أو بوصفه” كسر مدرك والإتيان بمدرك جديد” ولم تزل هذه السمة ملازمة للمصطلح.
وقد أسهمت المناهج النقدية الحديثة في تطوير العرض المسرحي لاسيما المنهج (السيميائي) تكشف عن طريقه توافر العرض المسرحي على نظام علامي متنوع، الأمر الذي تحول معه التجريب من مفهومه العام إلى علاقات تركيبية تسهم في تطوير قدرة العلامة على التحول وإنتاج المعنى على المستوى الفكري والجمالي، الأمر الذي بات فيه التجريب مقتصراً على توظيف عناصر سمعية بصرية تسهم في توليد الدلالة المسرحية ، ويعود ذلك إلى ان العرض المسرحي الحديث بات يتكئ على قدرة المتلقي في إلتقاط العلامات المتوافرة في فضائه والعمل على تحليلها بما ينسجم مع الثقافة المعرفية التي يحتكم عليها المتلقي نفسه.  وعلى وفق ماتقدم فإن الباحث سيعمد إلى تحديد مسار البحث في دراسة (التجريب في مسرح الشباب).  عوداً على بدء فإن الإطلاق المصطلحي وتنوع إشتغاله هيمن على الحقل المسرحي وبات يشكل عبئاً على الدراسات المسرحية، ولاسيما مايرتبط بالمحور البحثي الذي نحن بصدد التعاطي معه والمتمثل في (مسرح الشباب) ، الذي شكل بدوره دليلاً حاضراً على تفشي فوضى المصطلح، وعدم توافر آليات الضبط الإصطلاحي التي تمنحه نسقاً معرفياً محدداً، وبرغم ذلك فإن مصطلح (مسرح الشباب) بات متداولاً في العديد من الدراسات الاكاديمية والمقاربات النقدية، إلا انه ظل بعيداً عن الصياغة العلمية التي يتأسس عليها المصطلح لما يحتويه من إنفتاح فضفاض على عدد من المسميات التي تندرج تحت مسمى (مسرح الشباب). أي مسرح ذلك الذي يمكن نطلق عليه (مسرحاً للشباب)؟ ونحن أمام مجموعة من القرائن التي يمتلك كل منها خصوصية التعامل مع المصطلح.أن (مسرح الشباب) يرتبط إبتداء بتوافره على صفة (الشباب) التي يمكن تحديدها ضمن فئة عمرية… ويدخل ضمن حدودها جميع الشباب المشتغلين في النشاطات المسرحية الموزعة على دوائر الدولة الرسمية منها والمتخصصة بالمسرح مثل (كليات ومعاهد الفنون الجميلة ،و دائرة السينما والمسرح) وغير الرسمية (الفرق الاهلية)، وغير المتخصصة والتي تشمل جميع الانشطة والفعاليات المسرحية التي تقيمها(وزارة الشباب والرياضة،والمنظمات والمراكز الشبابية)، ويرى الباحث ان إجراء دراسة مسحية للتجارب المسرحية التي تقدم ضمن هذين المحورين سيحدد أن مسرح الشباب يرتبط على نحو خاص بالمؤسسات التخصصية (الرسمية وغير الرسمية)،سواء الاكاديمية منها أو المتخصصة في تقديم العروض المسرحية .
وإذا ما إنتقلنا إلى الشطر الآخر من المصطلح ونعني به (المسرح) الذي يمكن من خلاله تحديد طبيعة المشتغلين ضمن (مسرح الشباب) عن طريق التجربة المسرحية التي يمتلكها الشباب والتي نفترض سلفاً انها تعتمد (التجريب) في إشتغالها .. وهنا تكمن المشكلة ،ذلك ان المسرح في العراق قد غادر التصنيفات المرحلية ، على الرغم من توافرها في حقول أدبية ومعرفية اخرى ، إذ يمكن الإشارة إلى أسماء محددة تقع ضمن الجيل الشعري التسعيني ، أو جيل القصة القصيرة في الثمانينات ، وغير ذلك ، اما المسرح فإنه ظل بمعزل عن تلك التصنيفات التي أضفت شيئاً من التنظيم على الأشكال الأبداعية، ذلك أن التصنيف المتحقق في المسرح والذي تشير الدراسات إلى ان تطور التجربة المسرحية عبره، يعود إلى مرحلة الستينات والسبعينات من القرن المنصرم، على الرغم من ان المسرح في العراق يرجع تأسيسه إلى بداية القرن العشرين ، إلا ان إزدهار المسرح يعود إلى المراحل السالفة الذكر ، والتي أسهمت بدورها في إنتاج جيل الثمانينات الذي إرتبط بعودة المخرجين من الدراسة في اوروبا وأمريكا وغيرها من دول العالم، الامر الذي أسفر عن حضور جيل مسرحي يمتلك خصوصية التجربة العالمية، ومن جهة اخرى فقد كان لتأسيس (منتدى المسرح) في عام 1984) ) دور فاعل في تكوين جيل مسرحي أطلق عليه النقاد (جيل المنتدى) والذي إمتلك خصوصيته في تقديم العروض المسرحية داخل فضاء البيت البغدادي ، فضلا عن ذلك فإن الباحث يعتقد ان تجارب منتدى المسرح تعد المرجع الاساس لما يعرف اليوم بـ(مسرح الشباب) على الرغم من تشخيص العديد من الإختلافات المعرفية والجمالية بين الجيلين ، ولاسيما مايتعلق بالتنوع الثقافي وحرية التعبير (إلى حد ما) الذي حصل عليه (المسرحيون الشباب) اليوم ، والذي لم يكن متوافراً (للمسرحيين في المنتدى) إذ كانت الألة العسكرية والامنية تعمل على الإطاحة بهم على مستويات عدة،لاسيما الحروب المستمرة والحصار الإقتصادي القاتم ، فضلا عن الرقابة التي أسهمت من دون علم أو معرفة القائمين عليها في تطوير قدرات (شباب المنتدى) الإخراجية التي كانت أشد إلتصاقاً بالتجارب العالمية على الرغم من عزلة العراق التامة عن العالم الخارجي ، ولاسيما مايتعلق بالإشتغال العلامي في العرض المسرحي،وتوظيف الرموز في العرض من اجل الهروب من سلطة الرقيب القمعية، وعلى الرغم من توافر (المسرحيين الشباب) اليوم على قدر من الحرية فضلا عن الإنفتاح الثقافي والمعرفي على العالم ، إلا ان ذلك لم يسهم في تقديم (مسرح للشباب) يمتلك خصوصيته، وإنما إقتصر الأمر على تقديم تجارب مسرحية تنجح هنا وتخفق هناك، فضلا عن تناسخها في بعض الأحيان على مستوى توظيف الملفوظ الشعبي، بوصفه النص المسرحي الذي يفترض أن تحتكم إليه الرؤية الإخراجية التي غالباً ماكانت تكشف عن قدرات إخراجية متباينة ، تعمل بمعزل عن المقترحات النصية التي لم ترتقي إلى مستوى النص الدرامي.
أولاً:الخطاب الفكري في (مسرح الشباب) :
كشفت التجارب المسرحية التي قدمت تحت مسمى (مسرح الشباب) العديد من المشتركات الفكرية التي أفرزتها المرحلة السياسية بما فيها من تحولات وإنهيارات ومخلفات الماضي وصراعات الحاضر، إذ كان للمسرحيين الشباب وجهات نظر متباينة في التعبير عن الواقع بجميع تمفصلاته ، إلا ان ذلك لم يمنع من وجود أنماط مشتركة في التجارب المسرحية سواء على مستوى المتن النصي أم على مستوى الرؤية الاخراجية ، سلطت بمجملها الضوء على جيل مسرحي جديد يمتلك ادوات التعبير التي يمكن لها في المستقبل أن تكون اكثر فاعلية منها في الوقت الحاضر ، ويعود ذلك إلى أن فن المسرح يعتمد على نمطين في التكوين : أحدهما تراكمي ويتكون بفعل عناصر عدة منها ( تطوير الثقافة العامة والتخصصية ، وتطوير الرؤية الاخراجية .. وغيرها ) أما النمط الآخر: فهو إستراتيجي يعتمد على نتاجات النمط الأول إلا انه يختلف عنه بوصفه مفصلاً مستقبلياً .. ويهدف إلى تنظيم العقل الاخراجي بما ينسجم مع التطور المعرفي الذي تأسس في النمط الاول ، وبذلك نكون في المستقبل أمام تجربة مسرحية ناضجة لاتعتمد الأنفعال اللحظوي في تكوين المنجز المسرحي.
ثانياً: خطاب النص وهشاشة المنطوق اللغوي:
لم تكن الكتابة النصية في (مسرح الشباب) بمعزل عن الإنهيارات التي اطاحت بالمجتمع بقدر ماكانت وليدة للظروف السياسية التي انتجت لغة نصية تقترب إلى حد ما بتلك اللغة الهجينة التي نتجت عن (الحرب العالمية الثانية) والتي سرعان ماتحولت إلى تيارات فكرية بعد ان عمل العديد من المفكرين والفلاسفة إلى تبني طروحاتها ، والعمل على تأطيرها وتصنيفها ضمن إتجاهات جديدة في المسرح العالمي والتي نتجت عنها تيارات (الدادائية، السريالية، اللامعقول، وغيرها). ولم يكن المسرح في العراق بمعزل عن تلك التحولات والنتاجات المسرحية العالمية بل على العكس من ذلك فقد كان تفاعل المسرح حاضراً معها ويعود ذلك للإعتقاد الخاطئ بان تبني المفاهيم الاوروبية يمنحنا القدرة على تغيير الواقع في بلادنا التي تآكلتها الحروب الخارجية والصراعات الداخلية ، متناسين أن تلك المفاهيم والتيارات الفكرية والمسرحية إنما خرجت من رحم المجتمع الأوروبي بما يمتلك من خصوصية في التعبير عن قضاياه ، وكما تعودنا على إستيراد مفاهيم وفلسفات جاهزة من دون ان نهتم بالواقع الاجتماعي ومدى فاعليتها في مجتمعنا ، فضلا عن الدور الفاعل للسلطات المتعاقبة على الحكم في بلادنا في تقديم الخدمات التي أسهمت في إستيراد تلك المفاهيم من اجل ان تغرق البنية الثقافية بالغموض وتزداد الهوة بينها وبين المجمتع ، وبالمقابل فإن السلطة عملت على تطوير منتجات ثقافتها الاستهلاكية التي تمثلت إبتداءاً بإقصاء الفرق المسرحية الاهلية والعمل على تأسيس فرق مسرحية تابعة للمؤسسة الرسمية ، والتي سرعان مابدأت بتقديم نتاجاتها الاستهلاكية متمثلة بـ (المسرح التجاري) الذي رافقته دعوات رسمية وشبه رسمية في أن المجمتع به حاجة إلى هذا النوع الهزيل من المسرح لكي يكون فرصة للخلاص من هموم الحرب بما يمتلك من قدرة على إثارة الضحك والتهريج من خلال إستخدام اللغة الهشة والنكتة الرخيصة ، وبذلك تكون السلطة قد نجحت في خلق فجوة بين الثقافة والمجتمع ، ولم يقف الأمر عند هذه المرحلة ومع إنهيار السلطة ودخول البلاد في دومات جديدة من الاحتلال الامريكي والسلطات المتعاقبة التي أفرزت بدورها منتجات ثقافية هامشية جديدة لتكون بديلاً عن ثقافة التنوير ، فما كان منها إلا ان تعود إلى إنتاج المسرح (الإستهلاكي) الذي بدأ يستشري في المؤسسة الرسمية ويهيمن على المسرح الوطني الذي يعد آخر صرح مسرحي يمكن ان تتكئ عليه الثقافة المسرحية ، فضلا عن ذلك فإن السلطة عملت على تطوير ثقافة الشعر الشعبي الذي بدأ يغزو المنابر الثقافية حتى بدأنا نعتقد أننا في عصور الجاهلية الأولى ، بما نمتلك من شعراء شعبيين يسطرون الكلمات في تشكيلات لغوية مبعثرة ، وبما ان فن المسرح يتفاعل مع المجتمع؛ فقد إختار (شباب المسرح) اللجوء إلى الملفوظ الشعبي الذي لايرتقي إلى لغة المسرح ، ذلك أنه لايتكئ على ثقافة رصينة كما هو الحال مع التجارب المسرحية العراقية التي أفاد المسرحيون فيها من اللهجة المحلية في التواصل مع المتلقي بالتزامن مع مقترحات فكرية وإخراجية لم تزل عالقة في ذاكرة التلقي ، كما هو الحال في تجارب (يوسف العاني ، طه سالم ، إبراهيم جلال ، قاسم محمد .. وآخرين) .ن العمل على إقصاء البنية النصية في تجارب الشباب بات يشكل سابقة خطيرة في المسرح العراقي ، على الرغم من أن بعضهم يحتكم على ثقافة مسرحية تؤهله للمضي في الكتابة الدرامية ، على أن يكون ذلك مرتبطاً بثقافة الخطاب المحلي الذي يمنح بطاقة المرور إلى العالمية ، ولايعني النكوص والتقوقع في دائرة مفرغة والبحث عن المتداول اللغوي الذي يجوب شوارع المدينة، ذلك ان (المسرح الشعبي) يمتلك خصوصية في التجربة المسرحية العالمية، وهو يختلف جذرياً عن مايسمى (المسرحية الشعبية الهادفة) التي حاول المشتغلون في (المسرح الإستهلاكي) إيهام المتلقي بأن هذا النوع من المسرح إنما هو إمتداد لمسميات عالمية لها حضورها ؛ إلا أن ذلك بعيد عن الحقيقة التي يقوم على أسسها (المسرح الشعبي) الذي تبلورت تجاربه على نحو واضح في عروض المخرج الفرنسي (جان فيلار) وبخاصة من خلال كتابه (المسرح الشعبي) وفي تطبيقاته التي أسست مهرجان (أفنيون) المسرحي الذي يعتمد في برنامجه على تقديم الثقافة الشعبية، ويمكن ان يستفيد (المسرحيون الشباب) من تقنيات (المسرح الشعبي) في إنجاز تجارب مسرحية تنسجم مع تطلعاتهم في تقديم عروض مسرحية تحاكي المتلقي وتعالج قضاياه ، عن طريق توظيف تقنيات مسرحية فاعلة على مستوى توظيف الملفوظ الشعبي (المحلي).
ثالثاً: السينوغرافيا في عروض (مسرح الشباب):
إن إهتمام العرض المسرحي الحديث بالشكل البصري الذي يسهم في إنتاج لغة عالمية تختزل العديد من المفاهيم اللفظية التي كانت سائدة في مراحل سابقة من تأريخ المسرح.
وقد كان للإشتغال التقني دور فاعل في تطوير مفهوم جديد عن السينوغرافيا التي باتت تشكل عنصراً حيوياً في تأسيس الرؤية الإخراجية ، وبما أن فن السينوغرافيا بات يشكل تياراً في المسرح المعاصر له خصوصيته في تكوين الصورة البصرية التي تصدى لها عدد من المخرجين مثل (كانتور ، شاينا.. وغيرهما) من المخرجين الذين تحولت إهتماماتهم من الفن التشكيلي إلى فن المسرح، وقد تحول العرض المسرحي في تجاربهم لوحة فنية متحركة .
ولم تكن تجارب السينوغرافيا في المسرح العراقي بعيدة عن مثيلاتها في المسرح العالمي ، على الرغم من أن الإشتغال على المصطلح جاء متأخراً ؛ كذلك هو الحال مع تجارب (المسرحيين الشباب) الذين أفادوا كثيرا من السينوغرافيا في تأسيس فضاءات عروضهم ، مستفيدين من وجود طاقات فنية قادرة على خلق تشكيلات بصرية مثيرة ، إلا انهم تناسوا في كثير من العروض أن فعل السينوغرافيا لايقتصر على الإضاءة فحسب وإنما يرتبط بتكوين عناصر عدة منها (الديكور ، والأزياء ، والمؤثرات الموسيقية ، الإضاءة ) ، فضلا عن وجود الممثل الذي يعد المحرك الأساسي لعناصر السينوغرافيا ، أما ان تختزل جميعها في الإضاءة فذلك يعود إلى قصور في التفاعل مع المصطلحات العلمية ومفاهيمها ، وهذا مابدا حاضراً في العديد من عروض (مسرح الشباب) الذي يتكئ المخرجون فيه على عنصر الإضاءة تاركاً فضاء العرض خالياً من دون الإفادة من العناصر الأخرى التي يمكن ان تضفي معانٍ عدة تسهم في تطوير بنية العرض المسرحي، الأمر الذي يجعل من الاداء التمثيلي متعثراً في فضاء مجهول مما يؤثر على نحو واضح في البناء التمثيلي للشخصية الدرامية التي تعاني من التهميش النصي الذي أشرنا إليه سابقاً ، الأمر الذي تبدو فيه بنية العرض المسرحي مفككة وغير منسجمة ، ويعود ذلك إلى أن توظيف الإضاءة لايستند في كثير من الاحيان على الإفادة من مرجعيات اللون ودلالاته التي يمكن أن تسهم في خلق حالة من الإنسجام اللوني بين مفردات العرض ومقترحاته الفكرية والجمالية .

الزمان 
avatar
الفنان محسن النصار
مدير هيئة التحرير

الجنس : ذكر
عدد المساهمات : 3083
تكريم وشكر وتقدير : 5164
تاريخ الميلاد : 20/06/1965
تاريخ التسجيل : 12/10/2010
العمر : 53
الموقع الموقع : http://theatermaga.blogspot.com/

http://theaterarts.yoo7.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

مُشاطرة هذه المقالة على: diggdeliciousredditstumbleuponslashdotyahoogooglelive

 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى