منتدى مجلة الفنون المسرحية
مرحبا بكم في منتدى مجلة الفنون المسرحية : نحو مسرح جديد ومتجدد
بحـث
 
 

نتائج البحث
 


Rechercher بحث متقدم

المواضيع الأخيرة
» اجتماع اللجنة العليا لمهرجان رم المسرحي مع الأمين العام للهيئة العربية للمسرح
الجمعة 05 أكتوبر 2018, 00:20 من طرف الفنان محسن النصار

» مسرحية "في ليلة حلم " تأليف هشام شبر
الخميس 09 أغسطس 2018, 00:58 من طرف مجلة الفنون المسرحية

»  مسرحية "غرائب في تحرير الكواكب " (للفتيان ) تأليف ايمان الكبيسي
الجمعة 27 يوليو 2018, 23:33 من طرف مجلة الفنون المسرحية

» إعادة 6 عروض مسرحية قديمة فى اليوبيل الفضى لمهرجان القاهرة.. تعرف عليها
الثلاثاء 17 يوليو 2018, 00:21 من طرف مجلة الفنون المسرحية

» بيان صحفى من إدارة مهرجان القاهرة الدولى للمسرح المعاصر والتجريبي الدورة 25
الإثنين 16 يوليو 2018, 15:14 من طرف مجلة الفنون المسرحية

» اختتام فعاليات مشروع المسرح التفاعلي
الجمعة 13 يوليو 2018, 22:38 من طرف مجلة الفنون المسرحية

» كتاب «مقاربات جمالية».. بين نظريات الفلسفة وملامح العرض المسرحي .. مهارة المخرج وثقافته العالية تجعلان الصورة المسرحية عميقة التأثير
الجمعة 13 يوليو 2018, 22:23 من طرف مجلة الفنون المسرحية

» 37 عرضاً في دورة «القومي للمسرح المصري» الـ11
الجمعة 13 يوليو 2018, 21:54 من طرف مجلة الفنون المسرحية

» فنون روسيا و سحر الواقعية
السبت 12 مايو 2018, 23:19 من طرف الفنان محسن النصار

مكتبة الصور


أكتوبر 2018
الأحدالإثنينالثلاثاءالأربعاءالخميسالجمعةالسبت
 123456
78910111213
14151617181920
21222324252627
28293031   

اليومية اليومية

تدفق ال RSS


Yahoo! 
MSN 
AOL 
Netvibes 
Bloglines 


تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية

تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية digg  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية delicious  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية reddit  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية stumbleupon  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية slashdot  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية yahoo  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية google  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية blogmarks  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية live      

قم بحفض و مشاطرة الرابط المسرح الجاد رمز تفتخر به الأنسانية على موقع حفض الصفحات

قم بحفض و مشاطرة الرابط منتدى مجلة الفنون المسرحية على موقع حفض الصفحات

مجلة الفنون المسرحية
مجلة الفنون المسرحيةتمثل القيم الجمالية والفكرية والفلسفية والثقافية والأجتماعية في المجتمع الأنسانيوتعتمد المسرج الجاد اساس لها وتقوم فكرة المسرح الجاد على أيجاد المضمون والشكل أو الرؤية؛ لكي تقدم بأفكار متقدمة من النواحي الجمالية والفلسفية والفكرية والثقافية والأجتماعية وتأكيدها في المسرحية ، وكلمة جاد مرتبطة بالجدية والحداثة التي تخاطب مختلف التيارات الفكرية والفلسفية والسياسية والعقائدية. بدأ المسرح كشكل طقسي في المجتمع البدائي ، وقام الإنسان الذي انبهر بمحيطه بترجمة الطقس إلى أسطورة ، ولتكون الصورة هي مقدمة للفكرة التي ولفت آلية الحراك العفوي ، ثم الانتقال بهذا الحراك إلى محاولة التحكم به عبر أداء طقوس دينية أو فنية كالرقص في المناسبات والأعياد, وولادة حركات تمثيلية أداها الإنسان للخروج عن مألوفه .. وأفكار التقطهاوطورها فيما بعد الإغريق وأسسوا مسرحهم التراجيدي ، ومنذ ذلك الحين والمسرح يشكل عنصرا فنيا أساسيا في المجتمع ، ويرصد جوانب مختلفة من الحياة الأنسانية ، ومع كل مرحلة نجد أن المسرح يواكب تغيراتها وفق رؤى جدية غير تقليدية ، و تبعا للشرط ( الزمكاني ) شهد هذا الفن قدرة كبيرة على التجدد من المسرح التراجيدي الكلاسيكي الى الرومانسي والى كلاسك حديث إلى الواقعي والطبيعي والرمزي والسريالي واللامعقول ومسرح الغضب ، والسياسي وفي كل مرحلة من مراحل تطور المسرح تحمل بدون شك بعدا جديا وتجريبياً تتمثل إشكاليات تلك المرحلة وتعبر عن ظروفها الثقافية والاجتماعية والسياسية والاقتصادية , المسرح الجاد يؤكد قدرة المسرح على أستيعاب التجارب السابقة وإعادة صياغتها ، نحو الحداثة والخروج من العلبة الإيطالية إلى الفضاء المفتوح ، وتناول عناصر العرض المسرحي التي وضعها ستانسلافسكي ( التكامل والتوازن بين الكاتب والمخرج والممثل والجمهور) بطرق جديدة وبما أن أهم سمة في المسرح الجاد هي المعاصرة نحو التحولات المعرفية والتي هدمت كثيرا من الحواجز و كانت مقدمة لولادة الأفكار المعرفية الكونية ، فأثبت المسرح الجاد وجوده ليواكب الحداثة بكل مكوناتها ، و أثبت وجوده في العالم كله ، خلال العقدين الأخيرين من القرن العشرين ، حمل شرف ولادة مسرح اللامعقول على يد يوجين يونسكو وصموئيل بيكت وفرناندوا أرابال .. هو مسرح الكل بامتياز أوربي – عربي – أمريكي.. الكل ساهم ويساهم في تطويره ووضع خصائصه .. و يمتاز المسرح التجريبي بتجاوزه لكل ما هو مألوف وسائد ومتوارث و الإيتان التجريبي إمكانية تجاوز الخطوط الحمراء البنوية والشكلية من خلال ( جسد ، فضاء ، سينوغرافيا ، أدوات ) .. ومنها : - تفكيك النص و إلغاء سلطته ، أي إخضاع النص الأدبي للتجريب ، والتخلص من الفكرة ليقدم نفسه يحمل هم التجديد والتصدي لقضايا معاصرة ويوحد النظرة إليها عبر رؤيا متقدمة ،أو على الأقل رؤيا يمكننا من خلالها فهم ما يجري حولنا عبر صيغ جمالية وفنيةوفلسفية ، لكنها في جوهرها تمثل جزءا من مكاشفة يتصدى لها المسرح كفن أزلي باقٍ مادام الإنسان موجودا . السينوغرافيا والفضاء المسرحي ويتأتى دور التعبير الجسدي في توصيل الحالة الفنية وكأن الحركة هي اللغة التي يضاف إليها الإشارات والأيحاءات والعلامات والأدوات المتاحة لمحاكاة المتفرج .. أسئلة مطروحة أمام المسرح الجاد : تقف أمام المسرح الجاد كثير من الأسئلة ، ويحاول المسرحيون تجاوزها عبر المختبر المسرحي ، ومن هذه الأسئلة : لماذا لا تكون اطروحات العرض أكثر منطقية عبر توظيف عناصر العرض وفق توليفة متكاملة للغة والحركة والإشارة والعلامة ؟ لماذا لا يستفيد من التراث الشعبي ؟ ماذا عن الغموض ؟ - لماذا القسرية في إقصاء الخاص لصالح العام ؟ وهل يمكن أن ينجح ذلك ؟ - ماذا عن اللغة ؟ وهل هي عائق أمام انتشاره العالمي ؟ يبقى المسرح الجاد تجريب لضرورة من ضرورات الحياة بمجملها ، والمسرح يطرح أسئلة كبيرة وهذه إحدى مهامه الأساسية ، ويعكس إلى حد كبير الهواجس التي تعتري باطن الإنسان قبل ظاهره ، ورغم الأسئلة المطروحة وجديتها ، تجد المسرحية أفكارا وفلسفة للنص ،وبالتالي خلق فضاء أوسع للأداء عبر صيغ جمالية مؤثرة ذات دلالة معبرة .. كما توظف الإضاءة والحركة والموسيقى والرقص على حساب النص , المخرج هو المحور في العرض , الممثل هو أداة في تشكيل العرض الحركي . .
تصويت

الحقيقة / جوتيار تمر

اذهب الى الأسفل

24122015

مُساهمة 

الحقيقة / جوتيار تمر




الحقيقة
جوتيار تمر / كوردستان
واحة خضراء .. وسط صحراء قاحلة، يعرف المرء بأن الحياة تسكنها لخضرة تلك البقعة وثمارها الطيبة.
ترفع الستار بصرخة طفلة.. يسبقها صوت عاصفة رملية وعواء الذئاب .. تظهر بعدها مباشرة امرأة (تتألم) ثم يلي ظهورها رجل مفتخر برجولته…
هي : كم كانت الولادة عسيرة.
هو: إنها الحياة لا يمكنها أن تهب لشخص دون ألم .
هي : لكني نزفت الكثير الكثير من الدم، وأحتاج تعويضه لأستمر بالحياة التي وهبتها لتوي.
هو: لا بأس كلي من ثمرات هذه الواحة وستنالين مبتغاك.
هي : أتعلم بأنني عندما كنت أهب الحياة… فكرت لأول مرة بمصير الحياة نفسها.
هو: حياة .. حياة .. أية حياة تقصدين..؟
هي : تلك التي وهبتها قبل لحظات.
هو : نعم .. نعم الحياة .. لكن بماذا كنت تفكرين ..؟ وما الذي جعلك تتذكرين الأمر.. الآن قبل أي وقت سابق؟
هي: (تتحرك بصعوبة وقد أمسكت ببطنها)…لا أعلم لماذا الآن دون أي وقت آخر..؟ لعلي عندما وهبت الحياة وجدت معها نهاية الحياة.. الموت أيضا أو لعلي شعرت بالموت وأنا أهب الحياة…
(صمت قصير يخيم على أجواء المسرح.. موسيقى حزينة هادئة .. ثم يقطعها صوتها وهي تصرخ…)
لعلي أخسرها .. لا أريد أن أخسرها فقد نزفت الكثير من الدم من أجلها.
هو: (يستغرب منها ) ماذا دهاك..؟ ماذا ستخسرين؟
هي : قد أخسر الحياة.. هكذا أرى .. وإلا قل لي ماذا يعني أن أنزف لأني أهب ..؟ ماذا يعني أن أخسر دمي لأني أهب الحياة ..؟ هل هي الأقدار تأخذ ثمن عطائها..؟
هو: الأقدار ، لكن ماذا عساها تعطي حتى تأخذ؟
هي : دعنا منها .. وقل لي هل فكرت بمصير الحياة..؟
هو : الحياة .. مصيرها… لا أعلم.
هي: إذن ما الحل..؟ يجب أن أعرف مصيرها.. إنها خرجت مني.
هو: أعلم .. لكن كيف سنعرف مصيرها..؟ مادمنا لا نعرف مصيرنا..؟
هي: (بدهشة) مصيرنا .. مصيرنا .. نعم لم أفكر به من قبل ما مصيرنا نحن..؟
هو: لماذا تتوجهين بكل أسئلتك لي .. ألا تستطيعين أن تفكري أنت أيضا..؟
هي : لكن منذ البدء كنت أنت من تفكر وأنا أطيع.. يقاطعها هو بفخر .
هو: نعم نعم نسيت أنك عاجزة عن التفكير .. فما أنت إلا نبع يمكن للجفاف أن يصيبه عندما أريد أنا..!
هي : لا تذهب بتفكيرك بعيداً، وكفاك فخراً، وقل لي شيئاً مفيداً.
هو: ماذا عساي أقول فإنك كما أظن لن تفهمي..؟
هي : سأفهم إن قلت الحقيقة..!
هو: الحقيقة .. نعم الحقيقة .. لماذا لا نجدها ..؟ بل أين هي ؟ هل امتلكناها يوما..؟ من يهبها الحقيقة لنا..؟
هي: كفاك سخرية بعقلي وقل لي الحقيقة.. ما مصير الحياة ..؟ آه ما مصيرنا..؟
هو: (يضحك قليلاً) أنا أسخر بعقلك .. لكن الأقدار التي تنادين بها هي من دائماً تسخر بعقلك .. ومع ذلك تريدين الحقيقة.
هي : الأقدار .. ما شأنك بها..؟ لماذا دائماً تعاديها وتتمرد عليها..؟ وما علاقتها بالحقيقة التي أطالبك أنا بها..؟
هو: الأقدار … الحقيقة مصيرنا.. مصير الحياة.
هي: نعم إن شئت مع الحقيقة ومصيرنا ومصير الحياة الأقدار أيضا فأنا أعلم بأنك ستدخلها مهما كان الأمر.
هو: الحقيقة يا مجرد امرأة .. عفواً يا سيدتي .. ظل يرافقنا نحاول أن نلمسه..أن نمسكه .. نجده هباء مع أننا نراه بأم أعيننا.. فعن أية حقيقة تسألين..؟
هي: (لم تزل تمسك ببطنها) عن الحقيقة كلها أسأل..؟
هو: (يضحك) انظري حتى إنك لا تستطيعين أن تحددي نوع الحقيقة التي ترغبين بمعرفتها.
هي: (تفكر قليلاً وتهمس مع نفسها ) لكن أية حقيقة أريد..؟ بل أية حقيقة أعرف..؟
هو : ماذا تقولين..؟
هي: (لم تزل تهمس مع نفسها) ترى أي شيء حقيقي؟ هل كل ما أراه حقيقي..؟هل كل ما أسمعه حقيقي..؟ هل كل ما أشم رائحته حقيقي؟ هل كل ما ألمسه حقيقي..؟
هو: ماذا بك..؟ ماذا تقولين..؟ لم لا تتكلمين..؟
هي: (تزداد شعوراً بالدهشة والاستغراب ) إذا ما لا أراه..ولا ألمسه.. ولا أشم رائحته.. ولا أسمعه.. ماذا يكون..؟
ترفع صوتها وتناديه (…) قل لي عن الحقيقة التي هي في أصلها حقيقة
شيء ما …!
هو: مازلت تفكرين بالحقيقة.. لكنك لن تجديها … وستتألمين كثيراً بالبحث والحديث عنها.
هي : أريد أن أعرف فحسب.
هو: الجميع يعرف حقيقة الشيء إما برؤيته أو لمسه أو سماعه أو على الأقل شم رائحته .. وبالطبع هناك من يعتقد ويؤمن بحقيقة أخرى تقول (بالشعور) أي إنها تلامس حناياه الخفية .. فيعتقدها حقيقة.
هي : دع عنك لغتك الغرورية هذه.. وقل لي.. ما أريده أنا.. الحقيقة الحقيقية.. مصيرنا.. ومصير الحياة والحقيقة التي لا نعرفها ونجهل سبلها.
هو: لن تفهمي أبداً.. ما سأقول .. وكأنك لم تسمعي بأني لحد الآن لا أعرف عن مصيري ومصيرك شيئاً .. والحياة هذه التي تتحدثين عنها مهما تكن .. ليست إلا رحلة بؤس وشقاء وألم لن ينتهي.. وحتى كانت منك.
هي : لكن لماذا ..؟ ألسنا معاً الآن .. ألسنا سعداء.. ألسنا نجد كل شيء جميلاً وممتعاً حولنا.. ألسنا نحب بعضنا..؟
هو: نعم نحن معاً.. لكن هل نحن معاً حقاً… انظري كل واحد منا يفكر بشيء يجهله.. ومع أننا معاً لا نستطيع أن نجد لتفكيرنا طريقاً مشتركاً ليكون ذلك الطريق طريق السعادة التي تقولين عنها  نحن سعداء ظاهراً لكن هل أعماقك تقول كذلك هل عقلك يقر ذلك..؟
هي: عدت للغموض.. ما شأن كل ما تقول بما قلت..؟
هو: ماذا ألم يعجبك ما قلت..؟
هي : لا لم يعجبني لأني لم أفهمه .. فأنا كل تفكيري منصب على مصيرنا.. ومصير الحياة.. والحقيقة.
هو: أتعلمين ما شأن ما قلت بما قلتيه أنت..؟ شأنه أنه حقيقة والحقيقة مهما كانت صغيرة فهي في عرف من هم مثلنا مرة.. لاذعة وها أنت تتجاهلينها لأنها لم تكن تسير حسب ما ترغبين.. قولي لي بحق الحياة التي تسأليني عن مصيرها.. هل أنت سعيدة..؟ هل هناك ما يمكنك أن تفكري به سوى اللحظة التي تعيشينها..! أين المستقبل؟ هل هو أصلا موجود ..؟ وبيد من هو..؟ هل أستطيع أن أختاره بنفسي أم هو مكتوب علي..؟ وما أنا إلا منساق إليه كما تساق النعجة إلى جزارها..؟
هي: أرجوك لا تدخلني في متاهة لا أعرف بعدها كيف أخرج منها .. كفاك ..! إن كانت الحقيقة هي ما تقول فأنا أستغني عنها ولا أريد معرفتها، ويكفيني أني أعيش اللحظة .. وأراك وأحبك ، ويكفيني أن وهبت الحياة، ولن أسأل بعد اليوم عن شيء.
هو: هو الاستسلام للواقع وللظروف وللأقدار.. برغم حتميتها وجبريتها.. لكن ألست تريدين معرفة مصيرنا ومصير الحياة والحقيقة.. ألست تريدين مع كلها معرفة معنى أن نختار أحرارا .. أم أن الحرية كلمة جديدة في قاموسك؟ لكن مهلاً ألم تسمعي تلك الأصوات الخارجة منذ زمن بعيد من تلك البقاع البعيدة… أظنها كانت أصواتا نسائية.. كانت تنادي بشيء غريب على الأذهان حينها .. يسمى الحرية ألا ترغبين بها.. ألست أيضا امرأة قد رمتك تلك الأقدار التي تنادين بها تحت سطوة الرجل وسلب منك حقوقك..؟
هي: (تفكر.. وتصمت قليلاً) ثم تقول: أرجوك كف عن كل ذلك وعد إلى ما كنت عليه .. لست أريد شيئا، أريد فقط أن أرتاح، وأن تبعد تلك الشكوك، وتلك الأسئلة، وتلك الكلمات كلها عن ذهني .. فلا شيء في نظري يستحق كل ما تفعله وتقوله… كنت فقط أريد أن أعرف عندما أهب أنا الحياة .. لماذا علي أن أخسر …؟ وهل جزاء العطاء فقط الخسران..؟ ولم أقلها إلا لأني عندما وهبت الحياة.. كأني شعرت بالموت.. كأني رأيته .. يلوح لي.. كأني عشته..!
هو: عذراً سيدتي لست أفعل شيئا.. إنما فقط أردت أن أوضح لك شيئاً مخفياً.. يجهله كلانا، وذلك الشيء هو السبيل الوحيد إلى الحقيقة.. والسبيل إلى معرفة إذا كان بالإمكان أن ندرك شيئاً عن مصيرنا.. ومصير الحياة .. أم لا..؟
هي: (بعد صمت) لكن أليس هناك سبيل آخر..؟
هو: لعل الموت وحده السبيل إن لم نقتنع بخوض معركة الأسئلة والأجوبة.
هي: إذا كيف سنعرف ما دمنا لا نملك ففاقد الشيء لا يعطيه..؟
هو: لعلها التجربة وتأمل التاريخ.. ففيه دروس وعبر.
هي : التجربة .. التأمل..التاريخ.. وكأننا تلاميذ على مقاعد الدراسة.
هو: هل أفزعتك تلك الكلمات.. إنها الدروس القديمة التي حيرت العقل في العصور القديمة .. لكن الآن وقد سهلوا لنا الأمر علينا أن ندرس ما هية التجربة وأن نتعامل حقيقة الوجود.. وما التاريخ في نظري إلا إثبات لماهية الوجود.
هي : (مندهشة) عدت ثانية للغموض .. كفى لقد سئمت كل شيء .. فقط كنت أريد حقيقة مصيرنا ومصيرها هي.. أما والأمر أصبح معقداً هكذا.. علينا أن نبتعد عنه حتى لا نعكر صفو أيامنا  فأنا أريدك معي .. ويكفيني فوجودك معي هو في نظري أكبر من أية حقيقة تريدها أنت.
هو: عدت للاستسلام ثانية.. حسناً سأكون معك . وإن شئت سأكون خاضعاً لك.. لكن فقط أرشديني إلى حقيقة توجعني وتجعلني أعيش الحزن والكآبة أبدا (ما مصير الحقيقة التي نريدها.. هل هناك أمل بالدخول ضمن ماهيتها).
هي : (تزداد ألما وتصيح…) أكاد أموت ترى ما هذا الألم الفظيع..؟
 ما سببه..؟ من أين جاءني .. أية لعنة ..أصابتني ..؟ (وتميل وتكاد ان تقع)
هو: (يسرع إليها ويمسكها) ماذا بك .. هل يؤلمك شيء..؟
هي: أشعر بأن نهايتي تقترب .. أكاد ألمسها نهايتي.
هو: كفاك جنوناً .. انه مجرد الم ويزول وتعودين بعدها سالمة.
هي : اقترب مني أكثر .. دعني أرى وجهك أكثر .. دعني ألمسه.
هو: ( بحزن من يرى نهاية الحياة أمام عينيه) حبيبتي لا تفزعي أنا معك وبقربك لن أدعك أبداً وحيدة.. لن أدع شيئاً يأخذك مني حتى لو كان الموت والأقدار.
هي: (بألم) أعتني بها من وهبت الحياة لها.. لا تدع مكروهاً يصيبها فهي من نزفت من أجلها الكثير من الدم.
هو: (صارخاً بوجه العدم … واللاشيء .. وكل شيء ) لا لن
تأخذوها مني.
هي: (تبتسم) إنها الحقيقة- الحقيقة – الحقيقة (وتغمض عينيها)
هو: (يمسك بها.. يهزها.. يركض في زوايا الخشبة.. يستنجد .. يصرخ ينادي.. ويلعن المصير .. والحقيقة..)
تسدل الستار : وصوت يأتي مع حركة الستائر:
لهذه الرحلة تتمة… فالحياة التي وهبتها مازالت مستمرة.. وحقيقة المصير مازال موضوع بحثة هو… والحقيقة ذاتها مجرد الحقيقة مازالت نقطة ينطلق منها كل من أراد أن يصل إلى طياتها دون ان يكون مسيراً منصاعاً… إنما من اتخذ التمرد والبحث طريقاً للوصول.
 
 








 نشرت في مجلة كـولان العربي العدد(58) 2001
avatar
جوتيار تمر

عدد المساهمات : 3
تكريم وشكر وتقدير : 4
تاريخ الميلاد : 14/07/1972
تاريخ التسجيل : 24/12/2015
العمر : 46
الموقع الموقع : دهوك/ كوردستان

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

مُشاطرة هذه المقالة على: diggdeliciousredditstumbleuponslashdotyahoogooglelive

الحقيقة / جوتيار تمر :: تعاليق

لا يوجد حالياً أي تعليق

الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى