منتدى مجلة الفنون المسرحية
مرحبا بكم في منتدى مجلة الفنون المسرحية : نحو مسرح جديد ومتجدد
بحـث
 
 

نتائج البحث
 


Rechercher بحث متقدم

المواضيع الأخيرة
» الأسماء المرشحة للفوز بـ (جوائز السيدة زَيْزَفْ للإبداع)
الخميس 22 نوفمبر 2018, 05:50 من طرف الفنان محسن النصار

»  نــص مسرحية "رؤية فـلسفيـة " بين الرقعتين / نــجيـب طـــلال
الخميس 25 أكتوبر 2018, 23:19 من طرف الفنان محسن النصار

»  نــص مسرحية "رؤية فـلسفيـة " بين الرقعتين / نــجيـب طـــلال
الخميس 25 أكتوبر 2018, 23:18 من طرف الفنان محسن النصار

» جوع الانسان
الأربعاء 24 أكتوبر 2018, 20:33 من طرف جوتيار تمر

» مهرجان المسرح الفلسطيني: دلالة نهوض وتكوين
الأحد 21 أكتوبر 2018, 23:18 من طرف الفنان محسن النصار

» اجتماع اللجنة العليا لمهرجان رم المسرحي مع الأمين العام للهيئة العربية للمسرح
الجمعة 05 أكتوبر 2018, 00:20 من طرف الفنان محسن النصار

» مسرحية "في ليلة حلم " تأليف هشام شبر
الخميس 09 أغسطس 2018, 00:58 من طرف مجلة الفنون المسرحية

»  مسرحية "غرائب في تحرير الكواكب " (للفتيان ) تأليف ايمان الكبيسي
الجمعة 27 يوليو 2018, 23:33 من طرف مجلة الفنون المسرحية

» إعادة 6 عروض مسرحية قديمة فى اليوبيل الفضى لمهرجان القاهرة.. تعرف عليها
الثلاثاء 17 يوليو 2018, 00:21 من طرف مجلة الفنون المسرحية

مكتبة الصور


ديسمبر 2018
الأحدالإثنينالثلاثاءالأربعاءالخميسالجمعةالسبت
      1
2345678
9101112131415
16171819202122
23242526272829
3031     

اليومية اليومية

تدفق ال RSS


Yahoo! 
MSN 
AOL 
Netvibes 
Bloglines 


تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية

تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية digg  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية delicious  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية reddit  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية stumbleupon  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية slashdot  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية yahoo  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية google  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية blogmarks  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية live      

قم بحفض و مشاطرة الرابط المسرح الجاد رمز تفتخر به الأنسانية على موقع حفض الصفحات

قم بحفض و مشاطرة الرابط منتدى مجلة الفنون المسرحية على موقع حفض الصفحات

مجلة الفنون المسرحية
مجلة الفنون المسرحيةتمثل القيم الجمالية والفكرية والفلسفية والثقافية والأجتماعية في المجتمع الأنسانيوتعتمد المسرج الجاد اساس لها وتقوم فكرة المسرح الجاد على أيجاد المضمون والشكل أو الرؤية؛ لكي تقدم بأفكار متقدمة من النواحي الجمالية والفلسفية والفكرية والثقافية والأجتماعية وتأكيدها في المسرحية ، وكلمة جاد مرتبطة بالجدية والحداثة التي تخاطب مختلف التيارات الفكرية والفلسفية والسياسية والعقائدية. بدأ المسرح كشكل طقسي في المجتمع البدائي ، وقام الإنسان الذي انبهر بمحيطه بترجمة الطقس إلى أسطورة ، ولتكون الصورة هي مقدمة للفكرة التي ولفت آلية الحراك العفوي ، ثم الانتقال بهذا الحراك إلى محاولة التحكم به عبر أداء طقوس دينية أو فنية كالرقص في المناسبات والأعياد, وولادة حركات تمثيلية أداها الإنسان للخروج عن مألوفه .. وأفكار التقطهاوطورها فيما بعد الإغريق وأسسوا مسرحهم التراجيدي ، ومنذ ذلك الحين والمسرح يشكل عنصرا فنيا أساسيا في المجتمع ، ويرصد جوانب مختلفة من الحياة الأنسانية ، ومع كل مرحلة نجد أن المسرح يواكب تغيراتها وفق رؤى جدية غير تقليدية ، و تبعا للشرط ( الزمكاني ) شهد هذا الفن قدرة كبيرة على التجدد من المسرح التراجيدي الكلاسيكي الى الرومانسي والى كلاسك حديث إلى الواقعي والطبيعي والرمزي والسريالي واللامعقول ومسرح الغضب ، والسياسي وفي كل مرحلة من مراحل تطور المسرح تحمل بدون شك بعدا جديا وتجريبياً تتمثل إشكاليات تلك المرحلة وتعبر عن ظروفها الثقافية والاجتماعية والسياسية والاقتصادية , المسرح الجاد يؤكد قدرة المسرح على أستيعاب التجارب السابقة وإعادة صياغتها ، نحو الحداثة والخروج من العلبة الإيطالية إلى الفضاء المفتوح ، وتناول عناصر العرض المسرحي التي وضعها ستانسلافسكي ( التكامل والتوازن بين الكاتب والمخرج والممثل والجمهور) بطرق جديدة وبما أن أهم سمة في المسرح الجاد هي المعاصرة نحو التحولات المعرفية والتي هدمت كثيرا من الحواجز و كانت مقدمة لولادة الأفكار المعرفية الكونية ، فأثبت المسرح الجاد وجوده ليواكب الحداثة بكل مكوناتها ، و أثبت وجوده في العالم كله ، خلال العقدين الأخيرين من القرن العشرين ، حمل شرف ولادة مسرح اللامعقول على يد يوجين يونسكو وصموئيل بيكت وفرناندوا أرابال .. هو مسرح الكل بامتياز أوربي – عربي – أمريكي.. الكل ساهم ويساهم في تطويره ووضع خصائصه .. و يمتاز المسرح التجريبي بتجاوزه لكل ما هو مألوف وسائد ومتوارث و الإيتان التجريبي إمكانية تجاوز الخطوط الحمراء البنوية والشكلية من خلال ( جسد ، فضاء ، سينوغرافيا ، أدوات ) .. ومنها : - تفكيك النص و إلغاء سلطته ، أي إخضاع النص الأدبي للتجريب ، والتخلص من الفكرة ليقدم نفسه يحمل هم التجديد والتصدي لقضايا معاصرة ويوحد النظرة إليها عبر رؤيا متقدمة ،أو على الأقل رؤيا يمكننا من خلالها فهم ما يجري حولنا عبر صيغ جمالية وفنيةوفلسفية ، لكنها في جوهرها تمثل جزءا من مكاشفة يتصدى لها المسرح كفن أزلي باقٍ مادام الإنسان موجودا . السينوغرافيا والفضاء المسرحي ويتأتى دور التعبير الجسدي في توصيل الحالة الفنية وكأن الحركة هي اللغة التي يضاف إليها الإشارات والأيحاءات والعلامات والأدوات المتاحة لمحاكاة المتفرج .. أسئلة مطروحة أمام المسرح الجاد : تقف أمام المسرح الجاد كثير من الأسئلة ، ويحاول المسرحيون تجاوزها عبر المختبر المسرحي ، ومن هذه الأسئلة : لماذا لا تكون اطروحات العرض أكثر منطقية عبر توظيف عناصر العرض وفق توليفة متكاملة للغة والحركة والإشارة والعلامة ؟ لماذا لا يستفيد من التراث الشعبي ؟ ماذا عن الغموض ؟ - لماذا القسرية في إقصاء الخاص لصالح العام ؟ وهل يمكن أن ينجح ذلك ؟ - ماذا عن اللغة ؟ وهل هي عائق أمام انتشاره العالمي ؟ يبقى المسرح الجاد تجريب لضرورة من ضرورات الحياة بمجملها ، والمسرح يطرح أسئلة كبيرة وهذه إحدى مهامه الأساسية ، ويعكس إلى حد كبير الهواجس التي تعتري باطن الإنسان قبل ظاهره ، ورغم الأسئلة المطروحة وجديتها ، تجد المسرحية أفكارا وفلسفة للنص ،وبالتالي خلق فضاء أوسع للأداء عبر صيغ جمالية مؤثرة ذات دلالة معبرة .. كما توظف الإضاءة والحركة والموسيقى والرقص على حساب النص , المخرج هو المحور في العرض , الممثل هو أداة في تشكيل العرض الحركي . .
تصويت

مسرحية غير منشورة للكاتب النمسوي الكبير ستيفن زفيغ: أسطورة حياة

اذهب الى الأسفل

21112011

مُساهمة 

مسرحية غير منشورة للكاتب النمسوي الكبير ستيفن زفيغ: أسطورة حياة




مسرحية غير منشورة للكاتب النمسوي الكبير ستيفن زفيغ مسرحية " أسطورة حياة"

ترجمة: بول شاوول

بعد "رحلة في الماضي"، و"ارتياب مشروع"، (صدرا عام 2008 عن دار غراسيه في باريس بالترجمة الفرنسية)، ها هي الدار نفسها تصدر نصاً مسرحياً غير منشور للكاتب والروائي والمفكر والناقد والمسرحي ستيفن زفيغ "أسطورة حياة" من ثلاثة فصول، يجسد على المسرح محيط الشاعر الكبير (الراحل) كارل اماديوس، الذي يمتدحه ويقدره الجميع: الجميع هنأ أرملته التي تسهر على أعماله؛ ناشر
أعماله الذي كتب سيرةً عنه، ابنه فريدريك الذي ينظم شعراً ننشر هنا مقاطع من الفصل الأول من مسرحية زفيغ" أسطورة حياة".

- الفصل الأول-
منزل
كارل أماديوس فرانك، شاعر مشهور من جيل الأخير، ونرى أن ديكوره يعود الى
"الستيل" الأخير، متضمناً كثيراً من الذكريات واللوحات، والأنصاب، والكتب.
البوابة الأساسية مفتوحة، تؤدي الى السلّم الرئيسي، الأبواب الجانبية تؤدي
الى غرف السكن.
جالسة الى طاولة، في مقدمة المسرح، تتحدث ليونور فرانك، أرملة الشاعر الراحل كارل فرانك مع بيرستاين.
انها
امرأة قوية الشخصية، ذات شعر مخطط بالشيّب، وذات وجه على شيء من الصرامة.
ترتدي ثوب حداد على الطريقة الانكليزية، بلون أسود، مع قبعة سوداء وبيضاء.
طريقة كلامها تدل على الثقة والحيوية، حركاتها رشيقة ومستقيمة. أحياناً على
بعض مسرحة. برنستاين الى جوارها، يبدو بلا معنى بتعجله العصبي وتحركه
الدائم، ولكن من دون أي مزاجية. يحاول، أمام الآخرين، تقليد الوضع النبيل
للاليونور التي تعامله بفوقية عائلية وطبيعية.

-المشهد الأول -
ليونور
فرانك علينا أن ننتهي من ذلك سوياً بيرستاين. حلّت الساعة السادسة
والنصف، بعض الضيوف المستعجلين يمكن أن يأتوا بين لحظة وأخرى، ولم تنتهِ
بعد من التحضيرات، ذلك لأنك أخذت على عاتقك هذه السهرة. لن أهتم في
التفاصيل الصغيرة. أنت تعرف ما أتمنى: في الأصل، كما في أيام كارل...
-
بيرستاين لكن قلت لك مدام ليونور، انه غير ممكن. عندما كان كارل يقدم
قراءاته، كان الحضور يقتصر على بعض الأصدقاء. كل العالم تعرف بعضها.
عائلية، جمعية, زمالة، ندوة، فيما اليوم هي ما هب ودب، خليط من الناس،
مسرحية، لا تستطيع أن تقارن..
- ليونور اعرف.. أما الآن وقد تمت هذه
التفاهة، علينا أن نسعى أن نعطي شكلاً لكل ذلك... كانت ضعفاً مني، كان عليّ
أن أرفض، لكن الأميرة ويتدذبرغ راحت تقول انها تريد أن يقرأ غروفيك عملاً
لفريدريك... وقد نشر الخبر في الصحف، وأعلن أن تظاهرة خيرية ستقام في بيتنا
وان على المدعوين أن يدفعوا خمسين ماركاً... ثمناً للدخول... ثمن للدخول
في بيت كارل امادوس فرانك! أتظن أني لا أحس أيضاً عبثية هذا الأمر؟ حتى أني
لا أعرف ما نحن عليه اليوم، مجرد ضيوف أو مستأجري صالة! "أكلنا الضرب"
الآن... علينا على الأقل أن نحافظ على بعض التماسك. وليس عندك خيار الآن
سوى أخذ كل شيء على عاتقك، ما دمت أنت الذي أوحى الفكرة.
- بيرستاين،
لكن ليس على هذا الشكل؛ يبقى، قلت بوضوح اننا لن نتم التفاهات. لا حفل
استقبال، ولا تخصيص أماكن: علينا أن نرى بوضوح أن الأمر لا يتعلق بسهرة
حميمة، واننا لن نشتري لقاء خمسين ماركاً ثمن دخول الى بيت كارل فرانك.
عندما كانت تقدم قراءة "لانديمون"، لم يكن أي مجال لتخصيص أماكن... ليونور
فيما مضى! نعم! فيما مضى! فيما مضى كان كارل هو المحور، الكل كان يتحلق
حوله بشكل طبيعي، كان يمتلك من التودد نحو الناس، من دون أن يسمح لهم
بالاقتراب.
كان لبقاً في تعامله. أنت تعرف اننا بهذا الخصوص لن ننتظر
شيئاً من فريدريك فهو لا يتورع عن زجر المدعوين... فهو يدور في البيت منذ
ثلاثة ايام كنمر "رعاع" "زمر" "أوباش"، هذه هي العبارات التي يصف بها الذين
يأتون للاستماع الى عمله...
بيرستاين كان والده يتمتع بذات.
-
ليونور - أرجوك لا تقارن كان الناس يأتون للاستماع الى واحدة بثقة... أما
هو فيأتون لسماعه بأمل. وعلى فريدريك أن يكون ممتناً... خصوصاً لنا. نادراً
ما تتوفر المناسبة أن يرى عمله منفرداً من شخص بمستوى كروفيك أمام صفوة
المجتمع: فلا يتخيلن أن كل ذلك موجه إليه وأن يبدأ بمقارنة نفسه بـ....
بيرستاين
بكل أسف لا تستطيعين منع الناس من فعل ذلك هذه الليلة. في النهاية أنا
كلياً من رأيه: لا نستقبل أي مدعو شخصياً نسلّم بطريقة عابرة على هذا أو
ذاك، ولكن من دون أن نبدي أي تضامن مع هذه التظاهرة. نحن أجرنا القاعة،
وهذا يكفي...
ليونور ما عدا أن ابني، ابن كارل فرانك، يقرأ للمرة
الأولى قراءة علنية! هل تريد أن تفصل هذه الأمسية عن بيتنا؟ فعلينا من أجل
مصلحته أن نعتبر أنه ينتمي الى التقليد ونظن أنه جزء من إرث والده...
بير ستاين ولكن ليس أمام الناس! فهم ليسوا أصدقاء الزمن الماضي...
ليونور
اعتمد على أن أصدقائنا سيأتون، ولن أتخلى عن هذا الاعتقاد؛ بقدر ما زالت
أعماله حية، وستبقى بعدنا، سيكون هذا المنزل ملجأ وزمالة.
منزلنا ليس من
النوع الذي يعار أو يستعمل، لا يمكننا نقل، الشكل الخارجي، دون المضمون.
لا، يا برنستاين، سيأتي كل اصدقاء الأيام الماضية، حتى الدوق الكبير لن
يستثنى. لست مسكينة، فأنا مع كارل اماديوس تعلمت أن أرى الناس أفضل مما هم
عليه ما أن تكون قوة فوقهم، هم محترمون! بعض الفضوليين يأتون لمجرد الكلام
والمقارنة يحسون بشكل لا واع أن شيئاً حياً لم يختفِ مع هذه الحياة،
سيحسون بان كارل راهن على ابنه كما راهن على نتاجه وبيته. وهذا من شأنه أن
يفرض سلوكاً لم يكن فيهم، وسيتبدد ربما بعد تجاوزهم الباب: لكن هنا بالذات،
هذا السلوك يجب أن يسيطر عليهم.

- المشهد الثاني -
يدخل جوهان، مشيته تدل على أنه رجل مسن، يتكلم بصوت هادئ ووقور. يقدم بطاقة زيارة لبيرستاين الذي ينقلها الى ليونور).
ليونور كلوبفير؟ من هذا؟ لا أعرفه.
برستاين انه ناقد في الجريدة المسائية ومراسل بعض الصحف الأجنبية. رجل محترم، مليء بالإرادة الطيبة، وربما مفيد لفريدريك.
ليونور
إذاً استقبله! عليّ أن أذهب واقابل كلاريسا! ومرة أخرى، كل الباقي،
الأمكنة، التقديم، كما في الماضي. حاول جهدك ان تقنع فريديريك بأن يشكر
غروفيك، إذا أراد أن يتجنب كل الباقين. انه غير متوقع دائماً، وهذا حقاً،
الأمر الوحيد الذي يقلقني هذه الليلة.
ليونور تتوجه الى الغرفة الجانبية. بيرستاين، يشير الى جوهان ليدخل الزائر).

-المشهد الثالث -
يدخل كلوبفير. رجل غير مبال، جد عصبي بحركاته وكلماته. يتوجه بير ستاين نحوه بشكل محبب ويشد على يده بطريقة ودية.
كلوبفير
آه! هذا أنت، يا عزيزي بيرستاين... أنت اذاً من يستقبلني... في الحقيقة
كنت أريد أن أكلم السيدة فرانك أو فريديريك... خسارة! كلا، في الواقع هكذا
أفضل.... معك يمكنني أن أتكلم بصراحة، بدون مداورة، سأحتفظ بتقريظي
للجريدة... إذاً، عزيزي بيرستاين، تلزمني تفاصيل، تواريخ، بعض الطرائف من
أجل مقالتي اليوم... - أنت تعرف جيداً.. عليّ أن أكتب للأربع صحف أجنبية..
وتريد كلها شيئاً غير عادي.. ترى، اني أتكلم بصراحة، وأنت بشكل من الأشكال
جزء من المنزل، ليس عندنا متسع من الوقت أنت وأنا، أليس كذلك، من الأفضل
إذاً أن أسألك عن الطرق القديمة كلها في أيام كارل.. لكن أفضّل أيضاً أ ن
أتحدث الى فريدريك.
برستاين لا أنصحك، يا سيدي، فات الأوان الآن.
فريديريك عصبي قليلاً، بسبب التمارين. انها أمسيته الأولى... ولهذا فمن
الأفضل طبعاً أن أخبرك بنفسي كل شيء...
كلوبفير بالايقاع السينوغرافي، إذاً! أولاً التظاهرة. في هذا الأصل، مَنْ، من أصل من، أي هدف، نيّة، معنى عميق.
برستاين
انها فكرة الأميرة ويتنبرغ. أرجوك أن تسجل ذلك، وتصر السيدة ليونور
كثيراً على ألا تكون التظاهرة داخلية، أمسية حميمة في بيت فرانك. كانت
الأميرة تريد أن تقدم في هذه الأمكنة قراءة لأعمال كارل فرانك لمصلحة
مؤسستها الخيرية.
السيدة ليونور كانت عابسة لأنها ترى أن تظاهرة كهذه لم
تكن من جو المنزل. وبالمناسبة، وهذا ما سيثير اهتمامك: منذ موت كارل
اماديوس، لم تفتح هذه القاعة، حتى لاستقبال الأصدقاء المقربين. أنت تعرف أن
جثمانه قد سجّي هناك..
كلوبفير. (مسجلاً) ممتاز، رائع... اكمل، كانت عابسة.
بيرستاين
من ناحية أخرى، لم نكن نريد أن نرفض دعم هدف خيري سامٍ. فاقترحت عندها
صفقة: ان تتم قراءة نص شعري لفريديريك كان بالصدفة في يدي. لم يكن على علم
باقتراحي. ويشكل ذلك مفاجأة له. كانت الاميرة متحمسة، فقد كسبت فوراً
غروفيك الى قضيتها.
كلوبفير اسمح لي أن أقاطعك... دعني أنا أطرح عليك
بعض الأسئلة، فهذا أفضل لي إذاً، لم يكن فريديريك على علم بأي شيء...
فلنتوقف هنا عند فريديريك... هل كان كارل فرانك مطلعاً على بعض قصائده؟.
بيرستاين لكن لم يكن فريديريك قد تجاوز الثالثة عند موت...
كلوبفير أكيد.. نعم... أكيد... لكن منذ متى يمارس فريديريك الكتابة؟
بيرستاين
- حتى نحن لا نعلم... ولكن لاحظنا تحديداً انه مولع بأعمال أبيه منذ
موته... كل سطر، يعرف أدق التفاصيل بتكوينها،... وقد تكهنا منذ مدة طويلة،
بأنه يحاول الكتابة بنفسه.. لكن من دون أن يطلع أحداً على أي بيت شعر.. كان
يحرق كل ما يكتب.. وغالباً ما كنت أطلب منه أن يعطينا محاولاته، الراسخة
على الأقل من أجل أرشيف العائلة.. من دون أن أنجح بإقناعه. يتملكه خوف
خاص... يكاد يكون مرضياً من الجمهور وحتى من الأصدقاء أقرب الأصدقاء إليه..
فمنذ ثلاثة أشهر، لم أقع على أي سطر منه.
كلوبفير مثير ! مثير جداً.. وهذه المرة؟
بيرستاين
بحسب علمي، أنهى فريديريك قصيدة، "الحياة المنظمة" قبل قرابة عام، لكنه
لم ينقطع عن الشغل عليها. انه العمل الأول الذي يطلعني عليه، وتحديداً
ليسألني اذا كنت أرى تشابهاً مع "Endy miou" يتملكه وأظنه السبب الرئيسي
لعزلته خوف مرضي من أي تشابه مع أعمال أبيه.
يخشى كثيراً أن نعتبره مجرد
مقلد للذي "يعبده" بشغف. سألني بشأن حوالي خمسين بيتاً من الشعر اذا كانت
تُذكّر بهذا البيت أو ذاك فهو شعر والده لا تكتب هذا أرجوك، فأنا أقول لك
هكذا لمجرد القول.
لكن أريد أن أطلب منك خدمة: لا نفيد فريديريك يشيء،
اذا ركزنا، في النقد، على قرابة روحية مع والده. على العكس؛ فما من شيء
يمكن أن يحبطه أو يجرحه أكثر..
كلوبفير - أفهم.. اذاً نركز على فرادته،
على استقلاليته المفاجئة... طوعاً... طوعاً.. لا نثير مسألة التقليد، حتى
ولو كانت السيدة ليونور تعلق أهمية...
بيرستاين - التقليد؟... في الوضع
الروحي، في الاندفاع الأخلاقي، ولكن ليس في التفاصيل. ليس في العمل ذاته..
وأظن انك ستسره اذا لم تذكر...
كلوبفير طيب، بكل تأكيد، بكل تأكيد... وقصائد أخرى، درامية، ملحمية؟
بيرستاين
لا أعرف الكثير عن ذلك... وثم سيغضبه كثيراً أن يعلم انني كلمتك عن كل
ذلك، فأرجوك، انتبه، ها هو فريديريك وصل... لا تلمح الى أي شيء من هذا.

- المشهد الرابع -
يدخل
فريديرك من باب اليسار، ينظر حواليه من دون أن يلحظ فوراً الرجلين اللذين
يتحدثان في الردهة قريبين من بعضهما. انه في الرابعة والعشرين، وجه مروس،
مضطرب، يشبه في بروفيله نصب والده وصوره. تلحظ عنده نوعاً من السرور،
والتردد الذي لا ينجح في تجاوزهما سوى في لحظات الارتباك الكبير. نادراً ما
ينظر الى متحدثه مواجهة، ويصيح ويضطرب ما إن يشعر بأنه مراقب في مركز
الانتباه. وهكذا ما إن لحظ بيرستاين يتحادث مع الغريب، حتى فكر بالانسحاب
الفوري.
كلوبفير (بسرعة وبصوت خفيض الى برنستارن قدمني، من فضلك!.
بيرستاين فريديريك... اسمح لي بأن أقدم لك كلوبفير صديق والدك...
كلوبفير
صديق أعماله... معجب... أقولها بتواضع... لم تتسن لي الفرصة إلاً نادراً
الاقتراب من والدك. عن كثب... لكن لم أفت ذلك اطلاقاً... اذاً واليوم
كذلك... فلنا... نحن المعجبين بكارل أمادوس، سرور خاص، في يوم احتفال أن
نتمكن...
فريديريك (يشد على يده ليختصر) أشكرك كثيراً على عواطفك... هذا
لطف... لطف منك أن تتجشّم عناء... أنا.. أنا... أنا... (يفقد الترابط،
يتشنج)، أشكرك بكل اخلاص.
كلوبفير علينا نحن أن نتوجه بالشكر عندما
يقدم إلينا فريديريك فرانك عمله الأول. لا تتخيل بأي تلهف نحن جميعاً
مشدودون الى هذه الساعات... وبأي تشويق.. فعلاً بتشويق.. تلقيت اليوم تسعة
تلغرافات... من برلين، من هامبورغ... من باريس... بشأن المقالات...
بريستاين (موضحاً) السيد كلوبفير يمثل حالياً كبرى الصحف الألمانية، انه ناقد أدبي.
كلوبفير
نقد! نقد! لا تقل هذا، انها كلمة قاسية، سيئة، هذا من باب الادعاء،
واعطاء الدروس لا أسمح لنفسي أن أكون ناقداً أمام عمل بهذه الأهمية... آخذ
بالاعتبار... أرسم الانطباع العام... أحاول إعادة بناء التجربة الفنية...
فلن يكون لي أن أدعي...
فريديريك أرجوك، مخلصاً، ألا تظهر أي نوع من الرفق نحوي لأن... لأن.
بيرستاين (متدخلاً من جديد). نعم! بقدر ما كانت التحضيرات غير كافية، لم يتمكن غروفيك من إجراء أي تمرين... تلقى المخطوط
قبل ثلاثة أيام فقط... في الأصل حاول(...) كان يريد قراءة هذا النص... على كل، هل تريد أن تتحدث إليه؟.
كلوبفير أكيد ... أكيد.
بيرستاين
انه في غرفة الملابس، في غرفة الانتظار الصغيرة في القاعة... انتظر،
جوهان سيدلك... (ينادي) جوهان! خذ السيد الى كروفيك... اعذرني لأني لم
أرافقك بنفسي، فقد بقيت بعض الاجراءات (الى فريديريك) هل أستطيع أن أوجه
اليك تهاني سلفاً؟ فقد استوحيتها من قناعتي الخاصة.
فريديرك (عصبي) شكراً... شكراً (يمد له يده) بيرستاين، رافق كلوبفير الى الباب... ووداعا.

-المشهد الخامس -
فريديريك في جيئة وذهاب متوتر (يرتمي على بيرستاين العائد) وهذا ضروري... وضروري حتماً؟.
بيرستاين لكن يا فريديريك، أتظن يسرني أن ألعب دور الدال على الدببة؟.
المجد يجذب الناس، والناس تجلب المضايقات... كان من غير الممكن تجنبه...
فريديريك كنت أريد تجنبه. كنت أريد الرحيل، عندما ناديتني. أرجوك ألا تعيد الكرة هذا المساء.
بيرستاين عزيزي فريديريكو. أنا من ينادي، فعندما تصبح رجلاً عمومياً، عليك أن تبدأ تعود ذلك...
فريديريك
(منفجراً) لكن يا فريدريك، لا أستطيع... افهمني، عليك أن ترى بوضوح...
لا أستطيع التكلم عنا أمام الناس، ولا عني، ولا عن شغلي، ولا عن أبي... هذا
مستحيل عليَّ! حتى لو أردت ذلك، لو أردته فعلاً، فلن أكون بكل بساطة
قادراً. لا أتوصل الى ذلك. آخذ في التأتأة، كل شيء يتخبط في رأسي.. أبحث عن
كلماتي، كلماتي المهذبة، فأجدني مكبوحاً... أحس عندها بأن كل العالم
يراقبني، يراقبني بشفقة... و... و... يقارنني... أرجوك يا بيرستاين، انقذني
هذا المساء، لا تقدم إليّ أحداً... لست ضد الناس... أجبر نفسي لأكون
مهذباً... ولكن أشعر كم أنا مثير للسخرية.

المستقبل

avatar
الفنان محسن النصار
مدير هيئة التحرير

الجنس : ذكر
عدد المساهمات : 3084
تكريم وشكر وتقدير : 5165
تاريخ الميلاد : 20/06/1965
تاريخ التسجيل : 12/10/2010
العمر : 53
الموقع الموقع : http://theatermaga.blogspot.com/

http://theaterarts.yoo7.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

مُشاطرة هذه المقالة على: diggdeliciousredditstumbleuponslashdotyahoogooglelive

 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى