منتدى مجلة الفنون المسرحية
مرحبا بكم في منتدى مجلة الفنون المسرحية : نحو مسرح جديد ومتجدد
بحـث
 
 

نتائج البحث
 


Rechercher بحث متقدم

المواضيع الأخيرة
»  نــص مسرحية "رؤية فـلسفيـة " بين الرقعتين / نــجيـب طـــلال
الخميس 25 أكتوبر 2018, 23:19 من طرف الفنان محسن النصار

»  نــص مسرحية "رؤية فـلسفيـة " بين الرقعتين / نــجيـب طـــلال
الخميس 25 أكتوبر 2018, 23:18 من طرف الفنان محسن النصار

» جوع الانسان
الأربعاء 24 أكتوبر 2018, 20:33 من طرف جوتيار تمر

» مهرجان المسرح الفلسطيني: دلالة نهوض وتكوين
الأحد 21 أكتوبر 2018, 23:18 من طرف الفنان محسن النصار

» اجتماع اللجنة العليا لمهرجان رم المسرحي مع الأمين العام للهيئة العربية للمسرح
الجمعة 05 أكتوبر 2018, 00:20 من طرف الفنان محسن النصار

» مسرحية "في ليلة حلم " تأليف هشام شبر
الخميس 09 أغسطس 2018, 00:58 من طرف مجلة الفنون المسرحية

»  مسرحية "غرائب في تحرير الكواكب " (للفتيان ) تأليف ايمان الكبيسي
الجمعة 27 يوليو 2018, 23:33 من طرف مجلة الفنون المسرحية

» إعادة 6 عروض مسرحية قديمة فى اليوبيل الفضى لمهرجان القاهرة.. تعرف عليها
الثلاثاء 17 يوليو 2018, 00:21 من طرف مجلة الفنون المسرحية

» بيان صحفى من إدارة مهرجان القاهرة الدولى للمسرح المعاصر والتجريبي الدورة 25
الإثنين 16 يوليو 2018, 15:14 من طرف مجلة الفنون المسرحية

مكتبة الصور


نوفمبر 2018
الأحدالإثنينالثلاثاءالأربعاءالخميسالجمعةالسبت
    123
45678910
11121314151617
18192021222324
252627282930 

اليومية اليومية

تدفق ال RSS


Yahoo! 
MSN 
AOL 
Netvibes 
Bloglines 


تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية

تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية digg  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية delicious  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية reddit  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية stumbleupon  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية slashdot  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية yahoo  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية google  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية blogmarks  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية live      

قم بحفض و مشاطرة الرابط المسرح الجاد رمز تفتخر به الأنسانية على موقع حفض الصفحات

قم بحفض و مشاطرة الرابط منتدى مجلة الفنون المسرحية على موقع حفض الصفحات

مجلة الفنون المسرحية
مجلة الفنون المسرحيةتمثل القيم الجمالية والفكرية والفلسفية والثقافية والأجتماعية في المجتمع الأنسانيوتعتمد المسرج الجاد اساس لها وتقوم فكرة المسرح الجاد على أيجاد المضمون والشكل أو الرؤية؛ لكي تقدم بأفكار متقدمة من النواحي الجمالية والفلسفية والفكرية والثقافية والأجتماعية وتأكيدها في المسرحية ، وكلمة جاد مرتبطة بالجدية والحداثة التي تخاطب مختلف التيارات الفكرية والفلسفية والسياسية والعقائدية. بدأ المسرح كشكل طقسي في المجتمع البدائي ، وقام الإنسان الذي انبهر بمحيطه بترجمة الطقس إلى أسطورة ، ولتكون الصورة هي مقدمة للفكرة التي ولفت آلية الحراك العفوي ، ثم الانتقال بهذا الحراك إلى محاولة التحكم به عبر أداء طقوس دينية أو فنية كالرقص في المناسبات والأعياد, وولادة حركات تمثيلية أداها الإنسان للخروج عن مألوفه .. وأفكار التقطهاوطورها فيما بعد الإغريق وأسسوا مسرحهم التراجيدي ، ومنذ ذلك الحين والمسرح يشكل عنصرا فنيا أساسيا في المجتمع ، ويرصد جوانب مختلفة من الحياة الأنسانية ، ومع كل مرحلة نجد أن المسرح يواكب تغيراتها وفق رؤى جدية غير تقليدية ، و تبعا للشرط ( الزمكاني ) شهد هذا الفن قدرة كبيرة على التجدد من المسرح التراجيدي الكلاسيكي الى الرومانسي والى كلاسك حديث إلى الواقعي والطبيعي والرمزي والسريالي واللامعقول ومسرح الغضب ، والسياسي وفي كل مرحلة من مراحل تطور المسرح تحمل بدون شك بعدا جديا وتجريبياً تتمثل إشكاليات تلك المرحلة وتعبر عن ظروفها الثقافية والاجتماعية والسياسية والاقتصادية , المسرح الجاد يؤكد قدرة المسرح على أستيعاب التجارب السابقة وإعادة صياغتها ، نحو الحداثة والخروج من العلبة الإيطالية إلى الفضاء المفتوح ، وتناول عناصر العرض المسرحي التي وضعها ستانسلافسكي ( التكامل والتوازن بين الكاتب والمخرج والممثل والجمهور) بطرق جديدة وبما أن أهم سمة في المسرح الجاد هي المعاصرة نحو التحولات المعرفية والتي هدمت كثيرا من الحواجز و كانت مقدمة لولادة الأفكار المعرفية الكونية ، فأثبت المسرح الجاد وجوده ليواكب الحداثة بكل مكوناتها ، و أثبت وجوده في العالم كله ، خلال العقدين الأخيرين من القرن العشرين ، حمل شرف ولادة مسرح اللامعقول على يد يوجين يونسكو وصموئيل بيكت وفرناندوا أرابال .. هو مسرح الكل بامتياز أوربي – عربي – أمريكي.. الكل ساهم ويساهم في تطويره ووضع خصائصه .. و يمتاز المسرح التجريبي بتجاوزه لكل ما هو مألوف وسائد ومتوارث و الإيتان التجريبي إمكانية تجاوز الخطوط الحمراء البنوية والشكلية من خلال ( جسد ، فضاء ، سينوغرافيا ، أدوات ) .. ومنها : - تفكيك النص و إلغاء سلطته ، أي إخضاع النص الأدبي للتجريب ، والتخلص من الفكرة ليقدم نفسه يحمل هم التجديد والتصدي لقضايا معاصرة ويوحد النظرة إليها عبر رؤيا متقدمة ،أو على الأقل رؤيا يمكننا من خلالها فهم ما يجري حولنا عبر صيغ جمالية وفنيةوفلسفية ، لكنها في جوهرها تمثل جزءا من مكاشفة يتصدى لها المسرح كفن أزلي باقٍ مادام الإنسان موجودا . السينوغرافيا والفضاء المسرحي ويتأتى دور التعبير الجسدي في توصيل الحالة الفنية وكأن الحركة هي اللغة التي يضاف إليها الإشارات والأيحاءات والعلامات والأدوات المتاحة لمحاكاة المتفرج .. أسئلة مطروحة أمام المسرح الجاد : تقف أمام المسرح الجاد كثير من الأسئلة ، ويحاول المسرحيون تجاوزها عبر المختبر المسرحي ، ومن هذه الأسئلة : لماذا لا تكون اطروحات العرض أكثر منطقية عبر توظيف عناصر العرض وفق توليفة متكاملة للغة والحركة والإشارة والعلامة ؟ لماذا لا يستفيد من التراث الشعبي ؟ ماذا عن الغموض ؟ - لماذا القسرية في إقصاء الخاص لصالح العام ؟ وهل يمكن أن ينجح ذلك ؟ - ماذا عن اللغة ؟ وهل هي عائق أمام انتشاره العالمي ؟ يبقى المسرح الجاد تجريب لضرورة من ضرورات الحياة بمجملها ، والمسرح يطرح أسئلة كبيرة وهذه إحدى مهامه الأساسية ، ويعكس إلى حد كبير الهواجس التي تعتري باطن الإنسان قبل ظاهره ، ورغم الأسئلة المطروحة وجديتها ، تجد المسرحية أفكارا وفلسفة للنص ،وبالتالي خلق فضاء أوسع للأداء عبر صيغ جمالية مؤثرة ذات دلالة معبرة .. كما توظف الإضاءة والحركة والموسيقى والرقص على حساب النص , المخرج هو المحور في العرض , الممثل هو أداة في تشكيل العرض الحركي . .
تصويت

جماليات الأستجابة في دائرة الطباشير القوقازية ..( برتولد بريخت ) أنموذجاً / محمد عبد الزهرة الزبيدي

اذهب الى الأسفل

15052015

مُساهمة 

جماليات الأستجابة في دائرة الطباشير القوقازية ..( برتولد بريخت ) أنموذجاً / محمد عبد الزهرة الزبيدي




لو رجعنا إلي تاريخ الأدب والمسرح كله لوجدنا أنه كان وعاءاً للأفكار. بل إن إيصال الأفكار إلي الآخر عن طريق الإقناع هي لحظة التجلي في خروج الإنسان من ذاته الفردية الي ذوات الآخرين. بل يمكن القول أيضاً إن إيصال الأفكار الي الأخر مرتبط بالشوط الزمني لتطور الوعي الإنساني وهو الذي خلق الفلسفة والعلوم والفنون. بأعتبار أن الأفكار محركة لكل وسائل التعبير ، والدراما منذ نشأتها كأحد تلك الوسائل قامت علي صراع الأفكار أو المواقف بين جماعات متصادمة الأولي تحاول المحافظة علي ما هو قائم والأخري تدعو الي الهدم والبناء وهي من الصفات المميزة للطبيعة البشرية عن الكائنات الحية الأخري بالتجدد وتغير في أعادة التوازن ما بين الإنسان والمجتمع ، والمثال علي ذلك ظهور النزاع الطبقي في المجتمعات بسب توزيع المصادر الاقتصادية بشكل غير عادل الذي أنقسم المجتمع علي أثره الي عدة طبقات تتصارع فيه طبقتين رئيسيتين هما الطبقة المستغلة أي الطبقة المالكة للسلطة والثروة والطبقة المستغلة أي الطبقة المحكومة فاقدة السلطة والثروة ،
ولكلا الطبقتين المتصارعتين أهداف وغايات شكلت وعاءً لأفكارها ، ومابين هذا وذاك تحول فن المسرح إلي محللٍ اجتماعيٍّ وناقدٍ سياسيٍّ استولد موضوعات (الفقر - الظلم الاجتماعي - القهر السياسي ) الي جوار ذلك تجددت الدعوات الاشتراكية في مختلف تلاوينها الداعية إلي التغيير التي أنعكس تأثيرها علي المسرح باعتباره رسالة الي المتلقي و المجتمع ككل. فهو يخاطبهم مباشرة. فيكون من وراء ذلك أنه يشكل لهم رأياً جماعياً يتحول إلي نوع من التحريض علي اتخاذ المواقف. وهنا أقصد بكلمة (التحريض) الذي شاع لنوعٍ من المسرح منذ أواسط القرن العشرين حين انتشرت طروحات ( برتولد بريخت ) في أن يكون المسرح محرضاً للناس علي التغيير وهنا ((التغير)) في طبيعة إنسان أم في تبني الايديولجية لدي (بريخت) وهنا وأي الأسباب الي دعت (بريخت) الي تبني تلك الخلفية الماركسية التي أمن بها من خلال هدم الفكر السائد والدعوة الي فكر جديد و كأحد نتاجات الفكر الاشتراكي الذي أسفر عن ما يعرف (بالمسرح السياسي) في تجلياته العديدة ( إصلاحي ، ثوري ، فكري ) باعتبار الأيدلوجيات وعاء فكري واجتماعي الذي يبلور أطر الصراع في الحياة و الدراما ، فقد ظهر (بريخت) أبرز منظر للمسرح السياسي بعد( أرفن يسكاتور) ،بل أبرز منظري الدراما في القرن العشرين ، ولم تتبلور أفكار( بريخت) ألا في ظل تيني أيديولوجي أخذ يناقشه في مسرحياته ،كما جاء في مسرحية ((دائرة الطباشير القوقازية)) التي كتبها (بريخت) بعد أن ترك ألمانيا ( 1933) مهاجراً لعدة سنوات لاجئ الي (سويسرا) و(فرنسا) و(الدانمرك) و (فنلندا) و(روسيا) قبل أن يستقر في (الولايات المتحدة الامريكية ) التي كتب فيها العديد من المسرحيات (الحياة الخاصة للعرق المتسيد)و( ألام كوراج وأطفالها) و(حياة غاليليو) و(المراءاة الطيبة من ستوزان )و (السيد بونتيلا وخادمة ماتي) و(الصعود المقاوم لارتو أوي) ، لكن من بين هذه النصوص ظهرت مسرحية ((دائرة الطباشير القوقازية)) وهي تطرح مضمون يحمل الجوانب الأيديولوجية لمسرح (بريخت) في أنضج مراحله الفنية من خلال مقدمة استهلالية كجزء لا يتجزءا من فصولها الخمس علي خلفية عنوان لكل فصل منها الأول الطفل النبيل والثاني الفرار الي الجبال الشمال والثالث في جبال الشمال ورابع حكاية القاضي والأخير دائرة الطباشير وهذه التقسيمات تخدم الهدف الأساسي الذي يسعي المغني أو الراوي لتوصيله في مسألة أساسية تتعلق بالأحقية في الملكية التي طرحها (بريخت) علي مستويين في مضمون النص الأول : في امتلاك الأرض علي وفق المبدأ القائل ( الأرض لمن يزرعها ) والثاني: الأمومة لمن يرعاها ويؤدي واجبها من غير رابطة الدم التي وظفها (بريخت) من خلال حكاية صينية قديمة تشبه أحد أحكام الإمام علي أبن أبي طالب في القضاء ، وسبب في ذلك أن العالم العربي الإسلامي عرف العدالة والمساواة قبل غيره من الأمم بقرون ، في وقت ولم يكن للماركسية أو غيرها من أثر في الفلسفة الإنسانية الي جوار التشابه مع حكاية عربية أخري (حكم سليمان ) التي تروي أن الملك (سليمان ) يقترح شطر طفل الي شطرين علي أثر أدعاء كل من امرأتين متنازعتين بأنه أبنها، فأبت ألام الحقيقية أن يشطر الطفل وآثرت التنازل عنه ، وتبين (لسيلمان) أنها ألام الحقيقية وحكم لها بحاضنته ،أما الحكاية الصينية فقد أقترح القاضي رسم دائرة طباشير يوضع الطفل فيها ، وطلب من السيدتين أن تسحب الطفل أليها ، فمن استطاعت أن تخرجه من دائرة الطباشير تكون ألام الحقيقية له ، لكن توظيف بريخت لهذه الحكاية الصينية جاء بشكل مغاير ، لأنه لم يحكم للام الحقيقية ، بل حكم القاضي ( أزداك ) للخادمة ( جروشا ) التي تبنت الطفل وعنيت بتربيته ، لأنها هي التي اهتمت به ورعته بينما هربت أمه وتركت طفلها حين اندلعت الثورة وقتل زوجها الحاكم في أحد مدن القوقاز. وهنا الحكم الذي أصدره (أزداك) ليس مجرد أثارة نقدية للمتلقي بقدر ما هي طرح سؤال علي الرأي العام لتحريك الجماعات الضاغطة في المجتمع لتغير القوانين والأعراف ، ونصرة المظلوم بأحقية الملكية بين المالك والمملوك ، وهي وهم بريخت الإيديولوجي في تحقيق العدالة وهو يعيش في مجتمع أمريكي (رأسمالي) ، أذ تبدأ المسرحية من قصة صراع بين جماعتين متنازعتين من الفلاحين حول وادً ، كانت قد رحلت عنه أحدي المجموعتين عندما زحف الجيش ألماني علي روسيا ، ثم عادت بعد هزيمة ألمانيا تطالب بواديها ، فنازعتها جماعة أخري تطالب بملكية هذا وادي خصب ، فأن للقسم التمهيدي قرار بإعطاء هذا الوادي لزارعي الفواكه لأنهم الأكفأ علي صعيد الإنتاج وسط احتفال يرقص فيه المزارعون بعد إرسال الحكومة مبعوثاً لحسم النزاع فينجح في حل ألازمة سلمياً، وهنا تظهر الايديولجية الماركسية من خلال الصراع الاجتماعي للعامل الاقتصادي ونظام الملكية التي يتبناها (بريخت) في طروحاته ، وما بين حاضنة الطفل و الصراع علي الوادي يعرض المغنون حكاية ( دائرة الطباشير) لكي يثبتوا الحكم القائل بأن من يرعي الشيء هو الأحق به ، ويأتي هذا الحكم علي خليفة ما يجري في الولايات المتحدة الاميركية التي كتب فيها نص مسرحية ((دائرة الطباشير القوقازية)) وهي أحد إسقاطات (بريخت) الي المجتمع الذي هاجر إليه ، أذ دخلت الولايات المتحدة الاميركية بعد الحرب العالمية الثانية صراعاً مع البلدان الغربية علي صعيد (الإنتاج والعلم ) وهي أهم الفترات في بناءها الاقتصادي عن طريق استقطاب العقول من أوربا والبلدان الأخري أو ما يسمي (هجرة الأدمغة ) وهو نوع من الصراعات حول الاختصاصات في الغرب ، بأجتذاب الكوادر التخصصية عالية التأهيل باتجاه الولايات المتحدة الاميركية الذي ينعكس علي حقولها الاقتصادية المنتجة ، فقد تمكنت من الحصول علي أمتيازات متوفقة عن البلدان أوربا ، فيما تشير الإحصائيات الي (540 ) ألف اختصاصي هاجر من أوربا الي الولايات المتحدة الاميركية بينهم ( 92) ألف من رجال العلم والمهندسين خلال عقدي الأربعينات و الخمسينيات من القرن الماضي ، وتجتذب أمريكا 15- 20 ألف عالم ومهندس وطبيب ومدرس من بلدان العالم الرأسمالي سنوياً ويعتقد الباحث أن مثل هذه الظروف الاجتماعية الاقتصادية والسياسية في أميركا ، ألهمت ( بريخت ) بفكرة ( دائرة الطباشير) بإطار الصراع الفكري (الماركسي)الذي أنعكس في نص مسرحية ((دائرة الطباشير القوقازية)) من خلال استهلال وخمسة فصول تبدأ بلسان مغن يروي أحداث المسرحية وهو يقرأ من كتاب حول حاكم يدعي جورجي أبشفيلي له زوج جميلة ( كان يستمتع بالدنيا وينعم .
في صباح الفصح ، مصحوباً بأهله
ذهب الحاكم جورجي للكنيسة ) 
ويبدأ مشهد نري فيه مجموعة من الشحاذين والفقراء وهم يلوحون بأطفال مرضي وعكازات وعرائض ومن خلفهم جنديان ثم أسرة الحاكم بملابس فاخرة ويعلق المغني علي أحداث فيها أو يروي بعضها ، فيما
تتضمن الفصول الخمسة قسمين الأول يتعلق بالمواجهات التي تعرضت لها الخادمة (جروشا) في هربها من أعين الجنود ، أما القسم الثاني يتحدث عن وصول ( أزداك) الي منصب القضاء وأحكامه التي لا تتطابق مع القانون لأنها تنصف عامة الشعب أما ( جروشا) تجد نفسها وحيدة مع طفل بعد أن كانت أمه مشغولة بما تحمله من ثياب فاخرة قبل أن تفر حين اشتعلت الثورة وقتل زوجها ، فتحمل (جروشا ) الطفل وتهرب به الي أخيها في أعألي الجبال وقبل الهرب من المدينة تعاهد احد الجنود (سيمون ) علي الزوج بعد أن يعود من الحرب ، أذ أراد (بريخت) في هذا المشهد أن يؤكد جانب العاطفة ودورها في السطوة علي الانسان ، أي أن صراع بين العقل والعاطفة ينتهي بأنتصار كتلة الانفعال الإنساني أمام المواقف التي لا يستطيع الفرد التخلص منها في أي زمان ومكان ، وهنا قصة (سيمون وجروشا) تضفي جوا شاعرياً من خلال عهد (جروشا لسيمون ) بالحفاظ علي حبيهما .
(( فإذا رجعت من القتال
فلن تري بالباب أحذية هناك
والي جوار وسادتي ، ستري الوسادة خالية 
وتري شفاهي لم يقبلها أحد ))
أن بريخت تهيمن عليه فكرة الحرب بسب دارسته الطب والخدمة في المستشفيات العسكرية خلال الحرب ، أو أنه ساهم في قطع وبتر الأرجل والأيدي من المصابين في المعارك ، ويمكن القول أن كل هذه الصور ظلت في ذاكرته مُشكلة ردود فعل معاكسه باتجاه (الحب) الخاص والعام التي تنعكس في أعماله المسرحية ، بعيدا عن مواقف اندماجية في شخصيات التي يصورها في مثل هذه المشاهد، بل أن بريخت وفق التزامه السياسي وجد ألحاضنه الماركسية تدعوه الي تحطيم وهم المحاكاة وحث الجمهور علي أعلي مستويات المشاركة الفاعلة حتي في عودة ( سيمون ) من الحرب ، بعد وصول (جروشا) الي 
بيت أخيها في الجبال وصدامها مع زوجته المتدينة التي يورادها الظن ،أن الطفل أبن (غير شرعي) ولم تستطيع (جروشا) أن تصفح عن نسبه لكي لا يتعقبها جنود الأمير ، أثرت علي نفسها المساس بالشرف من أجل الحفاظ علي حياة الطفل ، وتنازل لأخيها في زواج من فلاح يدعي المرض هروباً من خوض الحرب ، فتحمي بذلك سمعتها وحياة الطفل ، شخصية ( جروشا) عند بريخت هنا تتجلي في جملة من الصراعات بين الدين والتقاليد والسلطة لذلك هي أسيرة مجتمع قروي يحاول هدم شعور الأمومة عند (جروشا) بينما هي تكافح من أجل أبقاء هذا الشعور الطبيعي في الحياة و بناء إنسان جديد تمثل بالطفل ،أذ أن بريخت وظف الفكر الصراعي بين شخصية (جروشا) وطفلها بالتبني والمجتمع من خلال قوتان الأولي تحاول الهدم وأخري تدعو الي أعادة البناء، أي أن المجتمع يكون بين الاختلال والبحث عن توازن جديد الذي يبرهنوه وصول ( أزداك) الي منصب القضاء في القسم الثاني من المسرحية ، أذ المؤلف يروي كيف أخفي (أزداك) الدوق عندما كان كاتب عمومي في القرية حتي تسني له الهرب ، ثم يصوره للقارئ أنه قاضيا يستغل نفوذه الوظيفي من أجل الفساد والرشوة الي جوار ميله العفوي الي أنصاف المظلوم والحكم بالعدل ،بطريقة طريفة وصفات المتناقضة 
(( أزداك : ياوكيل النيابة ! سطل نبيذ للزائر ! من أنت ؟
قاطع الطريق : راهب سائح يا صاحب السعادة ،
وأشكرك علي هذه الهدية اللطيفة .سطلاً آخر !)
أذ بمكن القول بأن تخريجات (بريخت) لشخصية (أزداك) توضح علاقاته بالمجتمع الأول ويبرر الحكم الذي أصدره للخادمة ( جروشا ) ثانياً التي تبنت الطفل وعنيت بتربيته ، لأنها هي التي اهتمت به ورعته بدائرة الطباشير التي رسمها في قاعة المحكمة ، وهنا يبغي المؤلف استثارة عقل المشاهد في طرح 
العديد من التساؤلات ، بعد أن يكشف فحوي المسرحية علي لسان المغني فيقول :
(( أنتم يا من سمعتم قصة دائرة الطباشير ،
أحفظو حكمة الاقدمين:
أن الأشياء ينبغي أن تعطي للذين يقومون عليها خير قيام :
فأولاد للأمهات اللواتي يرعينهم خير رعاية حتي يشبوا ويترعرعوا، ... 
والوادي للذين يحسنون سيقه حتي ينتج خير الثمار )).
الاحالات
*بريخت ( برتولت ) . دائرة الطباشير القوقازية . ترجمة : عبد الرحمن بدوي . القاهرة : الدار القومية للطباعة والنشر .سلسلة روائع المسرح العالمي ،1965 .
*صليحة ( د.نهاد ). المسرح بين الفن والفكر . بغداد : دار الشؤون الثقافية ،1985 .
*عمر ( د.معن خليل ) . نقد الفكر الاجتماعي المعاصر . ط1. الدار البيضاء : مطبعة النجاح الجيدة ، 1978 .
*نعمان ( د. أسامة ) . (( الصراع حول الكوادر التخصصية في الغرب )). بغداد . مجلة الفكر العلمي التقدمي . العدد 4 ، 1971 .
*ميشيل ( دينكن ) . معجم علم الاجتماع . ط1 . ترجمة : أحسان محمد الحسن . بغداد : دار الحرية للطباعة وانشر ،1980 .
avatar
الفنان محسن النصار
مدير هيئة التحرير

الجنس : ذكر
عدد المساهمات : 3083
تكريم وشكر وتقدير : 5164
تاريخ الميلاد : 20/06/1965
تاريخ التسجيل : 12/10/2010
العمر : 53
الموقع الموقع : http://theatermaga.blogspot.com/

http://theaterarts.yoo7.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

مُشاطرة هذه المقالة على: diggdeliciousredditstumbleuponslashdotyahoogooglelive

 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى