منتدى مجلة الفنون المسرحية
مرحبا بكم في منتدى مجلة الفنون المسرحية : نحو مسرح جديد ومتجدد
بحـث
 
 

نتائج البحث
 


Rechercher بحث متقدم

المواضيع الأخيرة
»  نــص مسرحية "رؤية فـلسفيـة " بين الرقعتين / نــجيـب طـــلال
الخميس 25 أكتوبر 2018, 23:19 من طرف الفنان محسن النصار

»  نــص مسرحية "رؤية فـلسفيـة " بين الرقعتين / نــجيـب طـــلال
الخميس 25 أكتوبر 2018, 23:18 من طرف الفنان محسن النصار

» جوع الانسان
الأربعاء 24 أكتوبر 2018, 20:33 من طرف جوتيار تمر

» مهرجان المسرح الفلسطيني: دلالة نهوض وتكوين
الأحد 21 أكتوبر 2018, 23:18 من طرف الفنان محسن النصار

» اجتماع اللجنة العليا لمهرجان رم المسرحي مع الأمين العام للهيئة العربية للمسرح
الجمعة 05 أكتوبر 2018, 00:20 من طرف الفنان محسن النصار

» مسرحية "في ليلة حلم " تأليف هشام شبر
الخميس 09 أغسطس 2018, 00:58 من طرف مجلة الفنون المسرحية

»  مسرحية "غرائب في تحرير الكواكب " (للفتيان ) تأليف ايمان الكبيسي
الجمعة 27 يوليو 2018, 23:33 من طرف مجلة الفنون المسرحية

» إعادة 6 عروض مسرحية قديمة فى اليوبيل الفضى لمهرجان القاهرة.. تعرف عليها
الثلاثاء 17 يوليو 2018, 00:21 من طرف مجلة الفنون المسرحية

» بيان صحفى من إدارة مهرجان القاهرة الدولى للمسرح المعاصر والتجريبي الدورة 25
الإثنين 16 يوليو 2018, 15:14 من طرف مجلة الفنون المسرحية

مكتبة الصور


نوفمبر 2018
الأحدالإثنينالثلاثاءالأربعاءالخميسالجمعةالسبت
    123
45678910
11121314151617
18192021222324
252627282930 

اليومية اليومية

تدفق ال RSS


Yahoo! 
MSN 
AOL 
Netvibes 
Bloglines 


تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية

تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية digg  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية delicious  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية reddit  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية stumbleupon  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية slashdot  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية yahoo  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية google  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية blogmarks  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية live      

قم بحفض و مشاطرة الرابط المسرح الجاد رمز تفتخر به الأنسانية على موقع حفض الصفحات

قم بحفض و مشاطرة الرابط منتدى مجلة الفنون المسرحية على موقع حفض الصفحات

مجلة الفنون المسرحية
مجلة الفنون المسرحيةتمثل القيم الجمالية والفكرية والفلسفية والثقافية والأجتماعية في المجتمع الأنسانيوتعتمد المسرج الجاد اساس لها وتقوم فكرة المسرح الجاد على أيجاد المضمون والشكل أو الرؤية؛ لكي تقدم بأفكار متقدمة من النواحي الجمالية والفلسفية والفكرية والثقافية والأجتماعية وتأكيدها في المسرحية ، وكلمة جاد مرتبطة بالجدية والحداثة التي تخاطب مختلف التيارات الفكرية والفلسفية والسياسية والعقائدية. بدأ المسرح كشكل طقسي في المجتمع البدائي ، وقام الإنسان الذي انبهر بمحيطه بترجمة الطقس إلى أسطورة ، ولتكون الصورة هي مقدمة للفكرة التي ولفت آلية الحراك العفوي ، ثم الانتقال بهذا الحراك إلى محاولة التحكم به عبر أداء طقوس دينية أو فنية كالرقص في المناسبات والأعياد, وولادة حركات تمثيلية أداها الإنسان للخروج عن مألوفه .. وأفكار التقطهاوطورها فيما بعد الإغريق وأسسوا مسرحهم التراجيدي ، ومنذ ذلك الحين والمسرح يشكل عنصرا فنيا أساسيا في المجتمع ، ويرصد جوانب مختلفة من الحياة الأنسانية ، ومع كل مرحلة نجد أن المسرح يواكب تغيراتها وفق رؤى جدية غير تقليدية ، و تبعا للشرط ( الزمكاني ) شهد هذا الفن قدرة كبيرة على التجدد من المسرح التراجيدي الكلاسيكي الى الرومانسي والى كلاسك حديث إلى الواقعي والطبيعي والرمزي والسريالي واللامعقول ومسرح الغضب ، والسياسي وفي كل مرحلة من مراحل تطور المسرح تحمل بدون شك بعدا جديا وتجريبياً تتمثل إشكاليات تلك المرحلة وتعبر عن ظروفها الثقافية والاجتماعية والسياسية والاقتصادية , المسرح الجاد يؤكد قدرة المسرح على أستيعاب التجارب السابقة وإعادة صياغتها ، نحو الحداثة والخروج من العلبة الإيطالية إلى الفضاء المفتوح ، وتناول عناصر العرض المسرحي التي وضعها ستانسلافسكي ( التكامل والتوازن بين الكاتب والمخرج والممثل والجمهور) بطرق جديدة وبما أن أهم سمة في المسرح الجاد هي المعاصرة نحو التحولات المعرفية والتي هدمت كثيرا من الحواجز و كانت مقدمة لولادة الأفكار المعرفية الكونية ، فأثبت المسرح الجاد وجوده ليواكب الحداثة بكل مكوناتها ، و أثبت وجوده في العالم كله ، خلال العقدين الأخيرين من القرن العشرين ، حمل شرف ولادة مسرح اللامعقول على يد يوجين يونسكو وصموئيل بيكت وفرناندوا أرابال .. هو مسرح الكل بامتياز أوربي – عربي – أمريكي.. الكل ساهم ويساهم في تطويره ووضع خصائصه .. و يمتاز المسرح التجريبي بتجاوزه لكل ما هو مألوف وسائد ومتوارث و الإيتان التجريبي إمكانية تجاوز الخطوط الحمراء البنوية والشكلية من خلال ( جسد ، فضاء ، سينوغرافيا ، أدوات ) .. ومنها : - تفكيك النص و إلغاء سلطته ، أي إخضاع النص الأدبي للتجريب ، والتخلص من الفكرة ليقدم نفسه يحمل هم التجديد والتصدي لقضايا معاصرة ويوحد النظرة إليها عبر رؤيا متقدمة ،أو على الأقل رؤيا يمكننا من خلالها فهم ما يجري حولنا عبر صيغ جمالية وفنيةوفلسفية ، لكنها في جوهرها تمثل جزءا من مكاشفة يتصدى لها المسرح كفن أزلي باقٍ مادام الإنسان موجودا . السينوغرافيا والفضاء المسرحي ويتأتى دور التعبير الجسدي في توصيل الحالة الفنية وكأن الحركة هي اللغة التي يضاف إليها الإشارات والأيحاءات والعلامات والأدوات المتاحة لمحاكاة المتفرج .. أسئلة مطروحة أمام المسرح الجاد : تقف أمام المسرح الجاد كثير من الأسئلة ، ويحاول المسرحيون تجاوزها عبر المختبر المسرحي ، ومن هذه الأسئلة : لماذا لا تكون اطروحات العرض أكثر منطقية عبر توظيف عناصر العرض وفق توليفة متكاملة للغة والحركة والإشارة والعلامة ؟ لماذا لا يستفيد من التراث الشعبي ؟ ماذا عن الغموض ؟ - لماذا القسرية في إقصاء الخاص لصالح العام ؟ وهل يمكن أن ينجح ذلك ؟ - ماذا عن اللغة ؟ وهل هي عائق أمام انتشاره العالمي ؟ يبقى المسرح الجاد تجريب لضرورة من ضرورات الحياة بمجملها ، والمسرح يطرح أسئلة كبيرة وهذه إحدى مهامه الأساسية ، ويعكس إلى حد كبير الهواجس التي تعتري باطن الإنسان قبل ظاهره ، ورغم الأسئلة المطروحة وجديتها ، تجد المسرحية أفكارا وفلسفة للنص ،وبالتالي خلق فضاء أوسع للأداء عبر صيغ جمالية مؤثرة ذات دلالة معبرة .. كما توظف الإضاءة والحركة والموسيقى والرقص على حساب النص , المخرج هو المحور في العرض , الممثل هو أداة في تشكيل العرض الحركي . .
تصويت

الاتجاه التسجيلي الثوري في المسرح الجزائري " مسرحية الرجل صاحب النعل المطاط أنموذجا" / عزوز هني حيزية

اذهب الى الأسفل

28012016

مُساهمة 

الاتجاه التسجيلي الثوري في المسرح الجزائري " مسرحية الرجل صاحب النعل المطاط أنموذجا" / عزوز هني حيزية




تعد الدراما التسجيلية ، شكل يقوم على الحقائق ، نما وتطور في ألمانيا ، في أوائل الستينيات ، لقد أخذ هذا الاتجاه عدة تسميات منها المسرح الوثائقي ، المسرح النضالي ، المسرح التحريضي ،المسرح السياسي.
فالمسرح السياسي التحريضي هو "المسرح الذي يطرح الحالة المراد توصيلها ، ليتخذ المشاهد موقفا فكريا ومبدئيا ، في تلك الحالة ، ولا بد لكاتب المسرح السياسي من التأني والبحث في جذور المشاكل التي يعرضها لإثارة الرغبة في التغير " 1 وقد ظهر مصطلح تسجيلي لأول مرة فيما يخص الدراما حين استخدمه جون جريرسون ، الذي وصف هذا الشكل بأنه معالجة إبداعية لحقائق الواقع ، فهو لا يقدم حلولا للمشاكل المعروضة ، سواء كانت سياسية أو اقتصادية أو اجتماعية ، بل يعرض المتناقضات ويقدمها للمشاهد كي يتخذ موقفا ، ولقد كان ظهور هذا الاتجاه عند الغرب " من المانيا أيضا المسرح السياسي بقيادة زعيمه أرفين بيسكاتور ، المخرج وصاحب النظريات في الفن ـ ومنها انتقلت هذه المدرسة إلى أمريكا لينشرها ، وأدى ذلك المسرح إلى تعريف الجماعات بالمشاكل السياسية المحيطة بالمجتمع ، لمحاولة إشراك الجماهير وجدانيا في التصرفات ، التي يمكن أن تصدر عن الحكام بعد النهضة السياسية ، التي عاصرت أوروبا بعد الثورة الفرنسية ، الأمر الذي نجد له شبيها في المستقبلية ، في بداية القرن العشرين عند الكاتب برتولد بريخت ، الذي زامل أيضا بيسكاتور فترة من الزمن وأقام معه مسرحه السياسي المشهور "2
وكان ذلك في ظل الفساد السياسي وغياب الوعي الشعبي في ألمانيا ، فاستفاد بيسكاتور من السينما في خلق مسرحه التسجيلي ، بتوظيف الشعارات واللافتات السياسية والحزبية ، انطلاقا من أبعاد ايديولوجية ، ذات توجهات يسارية وشيوعية ،بغية نقل المشاهد الواقعية والطبيعية من المجتمع .
لقد أدرك رواد هذا الاتجاه أن الثورة ، أن الثورة والتمرد هما اللذان يعيدان طريق الحرية والخلاص ، على أساس أن " الثورة هي وحدها التي تحرر هؤلاء البشر ، والتمرد والغضب وحده هو الذي سيرفعهم إلى مصاف الإنسان ، ويوقنون أن الروح الإنساني لا يمكن أن تستكين لكل هذا الظلم والهوان "3، يبدوا أن هذا الاتجاه كان له تأثير بالغ الأهمية على المسرح الجزائري ،باتخاذه وسيلة تحريضية لمناقشة الواقع ، من أجل خلق علاقة بين النص والمتلقي ، ليأخذ صورا عديدة لتحرير الإنسان من القهر والظلم ، واسترداد الحرية والكرامة .
هذه الأعمال المسرحية هي ضمير الشعب ، المعبر عن روح نضاله ، وقد آمن الكاتب المسرحي بأن القضايا الإنسانية التي يطرحها ، والمتمثلة في حصوله على حريته وعدالته وكرامته ، هي قضايا قومية ،
لقد أستطاع المسرح الجزائري في فترة ما بعد الاستقلال ، أن يعكس لنا الواقع الجزائري ، المتطلع والمتعطش للحرية والكرامة ، ما يسهم في حماية حقوق الإنسان ، وتحفيز الشعب على التقدم والازدهار ، وبعث الروح النضالية فيه ، لمواجهة كل التحديات الرامية إلى تهديم الهوية الجزائرية ، والشخصية الإسلامية ، والدفاع عن القيم الإنسانية " وفي كل مكان يستعيد الأدب والمسرح الشخصيات والأحداث التاريخية ، القريبة ، ويستمر تقديم العروض المسرحية التي تتحدث عن بطولات المناضلين ، وتسعى إلى إدراك الأصول الأخلاقية والاجتماعية وفهم آلية النضال "4 من أبرز من كتب في هذا الإتجاه كاتب ياسين في مسرحيته الرجل صاحب النعل المطاط ، وقد كانت حادثة سجنه من أكبر الأحداث التي أثرت في نفسيته ، فنمت في شخصيته فكرة الثورة ، مبكرا ، فإنتاجه المسرحي صورة مثالية لمأساة الإنسان المعاصر ، المأساة التي يحاول بها الفن المسرحي على الأخص ، أن يتصل بالعالم ويجعله ينسجم معه "5.
تصنف مسرحية الرجل صاحب النعل المطاط ، تسجيلية في موضوعها وهي مكتوبة بالفرنسية ، ثم ترجمها محمد بن قطاف إلى اللغة العربية.
تدور أحداث هذه المسرحية في بلد الفيتنام ، أين كان الشعب الفيتنامي في كفاح مستمر ، كما تبحث هذه المسرحية في الصراع القائم حول هذا البلد ، الذي عاش شعبه مراحل طويلة تحت الهيمنة الاستعمارية ، ولا تكتفي المسرحية بالتوثيق للثورة الفيتنامية ، بل تتطلع إلى المستقبل من خلال تجسيدها للجسر المحطم ، والاستعداد الشامل لخوض معركة ديان بيان فو الشهيرة ، التي حطمت أسطورة تفوق الاستعمار وأثبتت إرادة الشعوب وقدرتها على التحرر "تلك المواقف الإنسانية الخالدة التي لا تحتفظ بأسماء الأبطال بقدر ما تظل صورهم عالقة بذهن المتفرج ممثلة لديه أروع أمثلة للبطولة "6.
صور الكاتب من خلال مسرحيته شخصية "هوشي منه" التي ترمز إلى معاناة الشعب الفيتنامي ، والقسوة التي تلقاها داخل السجون ، وعلى الرغم من كل هذا فإن قلبه سيظل ينبض بالحنان والتفاؤل والطموح إلى حياة جميلة ومستقبل مشرق ، وهذا ما جاء في مشهد السجن ، إذ يلتقط وراء القضبان وردة حمراء يشم رائحتها ويحتفظ بها قائلا "هوشي منه :ريحة وردة موردة في حبس يظهر ظلم العالم كله "7.
استغرقت عملية الكتابة ثلاث سنوات إذ يقول علي زعموم صديق كاتب ياسين " كان ياسين معزولا تماما داخل مزرعة استأجرها بفرنسا ، كان متفرغا لعمله الضخم ، مسرحية الرجل صاحب النعل المطاط ، لقد تفاجأت بذلك الكم الهائل من المعلومات والدراسات الوثائقية التي جمعها عن الفيتنام ، كان ملما بالمعرفة التاريخية والثقافية والسياسية لهذا البلد "8.
تبدأ أحداث الفصل الأول من هذه المسرحية مجموعة من الفلاحين مسلحين ، متواجدين في مقبرة ، تتوسط هذه المجموعة أختين ، إحداهن تجلس على حافة القبر وكأنها فقدت زوجها أثناء الحرب ، وفي المشهد الموالي يأتي رجل إقطاعي يدعي أنه عبد لإمبراطور الصين ، يريد أن يشتري حقوق الفلاحين فتطلب الفتاة التي فقدت زوجها من الفلاحين أنه يتوجب عليهم محاربة الإقطاعيين .
"ترانك تراق : أقتلوا بلا رحمة الإقطاعيين الغدارين ، وتغذوا بدمهم ، الأرض الفيتنامية لينا ....."9.
أما في المشهد الموالي فيبرز الكاتب فكرة نشر المسيحية على هذه الأرض ، واعتقادهم بسيادتها على العالم " ماريوس : وأخيرا رانا على أرض الفواكه المتنوعة المدفوعة من الجنة للأرض اللي كل مسيحي سيد مقدس وراهب"10.
يتضمن المشهد الموالي خبر الرسالة التي يأمر فيها ملك فرنسا جنوده بالتحرك نحو تونكان ، ثم تتبع مشاهد التوثيق ، إضطهاد الفيتناميين على أرضهم ، بوقوع مجزرة رهيبة ارتكبها الجيش الأمريكي في حق النساء والأطفال واللعب بها ، ثم عالج مسألة التجنيد الإجباري الذي فرضته فرنسا على الأفارقة
ونقلهم إلى الفيتنام عبر السفن لتدعيم معسكراتها ، ثم ينقلنا الكاتب إلى لوحة ثانية تصور لنا نقص الأرز في الفيتنام بعدما احتكر اليابانيون والفرنسيون كل المنتوج ، فيحاول الجنرال جياب حشد الأهالي للهجوم على مخازن الأرز لفك الحصار عنهم ، عندها تتدخل أمريكا لحماية فرنسا من خطر اليابان والفيتنام ، وفي مشهد آخر يكشف الكاتب همجية الأمريكان عندما نزلوا إلى ساحة الدمار ، وبدؤوا يعبثون بالجماجم المفحمة والجثث المشوهة .
وتستمر الأحداث بكل شخوصها ، فيصور لنا الكاتب بشاعة الجرائم الحربية ، التي ارتكبتها الدول المستعمرة ضد مستعمراتها ، والتي لم ترحم الصغير ولا الكبير.
"الشرطي :أرواحي معاي (يجول في قاعة التعذيب) هاهم المساسيك اللي ندخلوهم تحت لظفار ، كاين تاني المسامير وهاهم الحبال المصقولة نشمخوهم ونضربوا على الرجلين"11
يرقى هذا التصوير إلى أسلوب حماسي ثوري ، يؤجج الأحاسيس والمشاعر ،من خلال فضح هذه الدول الظالمة ، وما تخبؤه من جرم تحت لواء أنها تدافع نفسها ،     
ولكن دون جدوى فصمود هذا الشعب جعل منه أسطورة تاريخية ، فهاهو العم هو ، النموذج الذي تم إخراجه من السجن رغم كل ما لقيه من أنواع التعذيب ، إلا أنه لم يثن من عزيمته في النضال ، ليواصل العمل الثوري ، من خلال اتصاله بالمناضلين لاستمرار هذه المقاومة حتى النصر.
"السيدنو: الفرنسيس راحوا باقيين الكاطوليك بيهم نعملوا فيتنام لينا ، الغني والقوي ، والفيتنام امتاع هوشي منه ، يبقى فيتنام الفقراء حتى إلى نهار وان تسقط في سلسلة العالم الحر كيف الفاكهة اليابسة من شجرتها "12.
هنا إيمان بالنصر والحرية ، إنه الإيمان القوي والصارخ في وجه كل المناوئيين ، الذين يريدون سلب حرية الآخرين ،سيدافع عن أرضه ،كحق من حقوقه ،إنها الهوية والانتماء لهذا الوطن ، ومع هذا تتوحد قوى الشعب الفيتنامي حول المعركة ، بكل ما لديها من عدة وعتاد لتواصل طريق النضال حتى تبلغ سنة 1954 فيعلن هوشي منه الاستقلال وقيام الجمهورية على إثر الهزيمة التي لحقت بجيش العدو ، وهكذا انتصرت الثورة الفيتنامية.
لقد اشتغل كاتب ياسين على وصف الواقع ومجريات أحداثه ، في البناء الفني للشخصية ، إذ استطاع أن يصور واقعا عايشه بنفسه وذلك من خلال زيارته التي قام بها للفيتنام ، ولعل هذه المسرحية من يومياته أيام ثورة الفيتنام ، تضمنت توثيق تاريخي واحصائيات .
"نيكسون :.....الفيلق 4 وجدوا روحكم ست طيارات "13
"العم هو : مات حوالي مليون رجل وإمرأة "14.
جاءت هذه المسرحية الوثيقة الفنية الحية للثورة الفيتنامية ، وهي من المسرح النضالي ،والعمل الفني النضالي ، دوره كالأناشيد الثورية التي تهدف إلى إثارة الحماس والدعوة إلى الجهاد والفدى ، مثل هذه الأعمال المسرحية كان الهدف منها التعريف بالثورة والقضية الفيتنامية التحررية والدعاية لها ، عبر أقطار العالم "لا تكتفي هذه المسرحية بالتاريخ لثورة الفيتنام ، بل تنقلنا للحاضر والنظر في المستقبل ، وتتجلى هذه الصورة مشهد بناء الجسر المحطم إلى بداية الاستعداد لمعركة ديان بيان فو الشهيرة، تلك المواقف الإنسانية الخالدة ، التي لا تحتفظ بأسماء الأبطال بقدر ما تظل صورهم عالقة بذهن المتفرج ، ممثلة لديه أروع للبطولة الشعبية "15.
لقد اختار الكاتب الأماكن التي تجري فيها الأحداث ، فكانت السجون ، المعسكرات والجبال ، لم يكن الكاتب يجسد فيها موقفه فحسب ، بل كان ملتزما بالقضايا الإنسانية العادلة ، بالرجوع إلى القضية الفيتنامية ، كاشفا من خلالها خبايا الاستعمار .
يجسد كاتب ياسين في هذه المسرحية الثورية ، اتجاهه نحو المسرح التسجيلي الوثائقي ، الذي يعتمد على الوثائق التاريخية في الأعمال الفنيةلإظهار الحقيقة المخفية ،فقد وظف المسرح أداة للنضال والمقاومة ،يعبر عن الأزمات النفسية التي يحياها الثوار حين يواجهون العدو ، ثم تصوير للوقائع الحربية والكمائن والهجمات والقتل والاغتيال ، فهو تسجيل حي لصور التعذيب والتنكيل " لأن المسرحية التسجيلية قطعة من الحقيقة ، اقتطعت من قرينتها الحية ، ووضعت في حالات تختلف عن حالات الحياة نفسها ، ولكن تتوافق مع عرض يقدم في زمان ومكان معين ويشتمل على ممثلين وجمهورا"16.
مثل هذه الأعمال الفنية ، قد وصفت بالأعمال الدعائية الإعلامية ،كلوحة إشهارية لعمل نضالي تحرري ، فكان فيها الصراع حركي ينبئ عن قوة المقاومة الشعبية ، وسلطة العدو ، هي قريبة من الصراع السينمائي الحركي المثير ،أكثر منه إلى صراع الأفكار والمبادئ ، فصور التعذيب التي لا يقوى عليها بعض السجناء ، تضع العرض أمام حقيقته السياسية في زمانه ومكانه.
 
                                               
الهوامش:
1-أحمد العشري –المسرح التحريضي- عالم الفكر –ع 1 -1987-ص 103.
2-كمال عيد –المسرح الاشتراكي –الدار المصرية للتأليف والترجمة –مصر – 1966 –ص 9.
3- سعيد مهران – الواقعية واتجاهاتها في الشعر العربي المعاصر – الهيئة المصرية العامة للكتاب –ط1 –القاهرة – 1979 – ص 234.
4-تمارا الكسنوفينا بوتيسيقا- ألف عام وعام على المسرح العربي –تر : توفيق المؤذن – دار الفرابي  -بيروت لبنان – ط2- ص277.
5- مخلوف بوكروح –ملامح عن المسرح الجزائري – الشركة الوطنية للنشر والتوزيع – الجزائر -1982 – ص36.
6-م ن –ص 38.
7 –كاتب ياسين –الرجل صاحب النعل المطاط – تر : محمد بن قطاف – منشورات المسرح الجزائري –دت –ص 85.
8-omar mokhtar chaalal-yacine homme de libre- p131
9- كاتب ياسين – الرجل صاحب النعل المطاط – م س – ص 110.
10- م ن – ص :120
11- م ن ص :137.
                  12- م ن –  ص:111.
13 – م ن – ص :152.
14- م ن - ص :77
15- مخلوف بوكروح – ملامح عن المسرح الجزائري – م س – ص :38 .
16 – حياة جاسم محمد – الدراما التجريبية في مصر -1960-1970- والتأثير الغربي عليها – دار الآداب – بيروت –دت – ص:206. 
عزوز هني حيزية
 استاذة مساعدة "أ" قسم الفنون جامعة د.مولاي الطاهر _سعيدة_
avatar
الفنان محسن النصار
مدير هيئة التحرير

الجنس : ذكر
عدد المساهمات : 3083
تكريم وشكر وتقدير : 5164
تاريخ الميلاد : 20/06/1965
تاريخ التسجيل : 12/10/2010
العمر : 53
الموقع الموقع : http://theatermaga.blogspot.com/

http://theaterarts.yoo7.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

مُشاطرة هذه المقالة على: diggdeliciousredditstumbleuponslashdotyahoogooglelive

 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى